وصل صدى الجدل المتواصل حول غلاء الأضاحي في المغرب إلى الإعلام الدولي عشية احتفال المغاربة، يوم غد، بعيد الأضحى، بعدما سلطت وسائل إعلام أجنبية الضوء على وضع السوق الوطنية وما يرافقه من نقاش متصاعد بشأن الأسعار وقدرة الأسر على اقتناء الأضاحي رغم وفرة العرض.
وفي هذا السياق، خصصت صحيفة Le Libre Belgique تقريراً تناول واقع سوق الأضاحي بالمغرب، متوقفة عند المفارقة التي تطبع الموسم الحالي، والمتمثلة في استمرار ارتفاع الأسعار رغم تأكيد توفر أعداد كافية من رؤوس الأغنام لتغطية الطلب.
وأشارت الصحيفة البلجيكية إلى أن المغرب يدخل موسم عيد الأضحى هذه السنة بمعطى مختلف عن العام الماضي، بعدما تراجعت مخاوف نقص القطيع التي كانت قد خيمت على الموسم السابق، غير أن هذا التطور، بحسب التقرير، لم ينعكس على مستوى الأسعار، التي ظلت مرتفعة بشكل يضع عدداً من الأسر المغربية أمام صعوبات في اقتناء الأضاحي والقيام بشعيرة الذبح.
وتوقف التقرير عند المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، باعتباره محطة سنوية تعكس وضع قطاع الماشية وتوفر الأضاحي، مبرزاً أن المؤشرات المسجلة هذه السنة كانت توحي بانفراج على مستوى العرض، بخلاف الموسم الماضي الذي طبعته مخاوف حقيقية بشأن محدودية القطيع الوطني.
كما أعادت الصحيفة التذكير بالسنة الماضية، حين دعا الملك محمد السادس المغاربة إلى عدم القيام بشعيرة الذبح، في خطوة استثنائية فرضتها حينها معطيات مرتبطة بوضع القطيع الوطني وعدم كفاية العرض لتلبية الطلب المرتبط بعيد الأضحى.
واعتبرت الصحيفة أن المفارقة البارزة هذا الموسم تتمثل في أن وفرة الأضاحي لم تنجح في الحد من الغلاء أو تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للأسر، وهو ما جعل ملف أسعار الأضاحي يتجاوز النقاش الداخلي ليجد صداه أيضاً في الإعلام الدولي عشية عيد الأضحى.







