اختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة، اجتماعًا مطولًا داخل غرفة العمليات بالبيت الأبيض، خُصص لبحث إمكانية التوصل إلى تفاهم مع إيران، دون أن يسفر عن قرار نهائي، رغم التوقعات التي سبقت انعقاده.
وبحسب معطيات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، من بينها صحيفة “نيويورك تايمز”، فقد استمر الاجتماع نحو ساعتين بحضور كبار مستشاري الرئيس، وانتهى دون الحسم في مستقبل المفاوضات أو الإعلان عن اتفاق مع طهران.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض، فضل عدم الكشف عن هويته، أن ترامب يتمسك بشروط صارمة لأي اتفاق محتمل، مشددًا على أن أي تفاهم يجب أن يخدم المصالح الأمريكية بشكل كامل، وألا يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وتركزت النقاشات، وفق المصادر ذاتها، على ضرورة تفكيك القدرات النووية الإيرانية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات التي تعرفها المنطقة.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عزمه اتخاذ قرار نهائي بشأن اتفاق محتمل مع إيران، مرتبط بتمديد وقف التصعيد، داعيًا طهران إلى الالتزام بشروط واضحة، من بينها فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون قيود.
وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن أي اتفاق نهائي لم يُبرم بعد مع الولايات المتحدة، موضحة أن المشاورات لا تزال مستمرة عبر تبادل الرسائل بين الطرفين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم، رغم تسجيل بعض التقدم.
كما نقلت وكالة “فارس” عن مصادر مطلعة أن تصريحات ترامب بشأن اتفاق وشيك تمثل “مزيجًا من الحقيقة والمبالغة”، مشيرة إلى أن مذكرة التفاهم لا تزال في مراحلها النهائية داخل إيران.
من جهته، أبدى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تشككًا في نوايا الطرف الأمريكي، مؤكدًا أن بلاده لا تثق في التصريحات، وأن الأفعال تظل المعيار الأساسي في تقييم أي اتفاق محتمل.
وفي سياق متصل، كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن كازاخستان أبدت استعدادها لاستقبال مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي متوتر، خاصة بعد التصعيد العسكري الأخير، الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية، حيث شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة قبل أن تتراجع مع تزايد الحديث عن اتفاق محتمل.
ورغم هذه المؤشرات، يظل مصير الاتفاق بين واشنطن وطهران مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في انتظار قرار نهائي قد يعيد رسم ملامح التوازن في المنطقة.







