تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع، بعد إعلان اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار، ما عزز توقعات بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضاً بنحو 2% ليستقر عند حوالي 87 دولاراً للبرميل، بينما استقر خام برنت المرجعي العالمي قرب 92 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا التراجع في ظل حالة ترقب في الأسواق لإعلان رسمي بشأن الاتفاق، بعدما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتخاذ “قرار نهائي” حول تمديد الهدنة، التي يُقترح أن تمتد 60 يوماً تُجرى خلالها مفاوضات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكدة أن قنوات تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا تزال مستمرة، وفق ما صرّح به المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي.
وخلال الشهر الجاري، اتجهت أسعار النفط إلى التراجع مع تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهم، رغم تكرار تعثر المفاوضات في مراحل سابقة.
وعلى صعيد متصل، حذرت شركات الطاقة من استمرار المخاطر في مضيق هرمز، حيث أشار الرئيس التنفيذي لشركة “شيفرون” مايك ويرث إلى تعرض عدد من السفن لهجمات خلال الأيام الأخيرة، معتبراً أن المخاطر “لا تزال حقيقية للغاية” في منطقة الخليج، بغض النظر عن مسار الاتفاق السياسي.
ورغم ذلك، يرى متعاملون في سوق النفط أن التوجه العام يشير إلى اقتراب نهاية التوتر، وهو ما يحد من ارتفاع الأسعار، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات المشهد السياسي.
وساهمت عدة عوامل في تخفيف صدمة الطاقة العالمية، من بينها ارتفاع الصادرات الأميركية وتراجع الطلب الصيني والسحب من المخزونات الاستراتيجية، ما حدّ من تداعيات محتملة لأي اضطراب في الإمدادات عبر مضيق هرمز.
كما تمكن عدد من ناقلات النفط العالقة في الخليج من عبور المضيق، في حين تشير تقديرات إلى أن إعادة استقرار الإمدادات بشكل كامل قد تتطلب وقتاً طويلاً، حتى في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، بسبب تحديات تتعلق بإزالة الألغام وإصلاح البنية التحتية المتضررة.
وفي أسواق التداول، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنسبة 1.8% إلى 92.05 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم يوليو إلى 87.36 دولاراً للبرميل.







