أثار تزامن التراجع الملحوظ في صادرات الغاز الإسبانية نحو المغرب مع إعلان مجموعة “مناجم” استكمال استحواذها على مشروع تندرارة الغازي تساؤلات في أوساط المتابعين حول ما إذا كانت المملكة بصدد الانتقال تدريجياً من الاعتماد على الإمدادات الخارجية إلى تعزيز الرهان على الإنتاج المحلي.
فبعد أيام من إعلان “مناجم” إبرام اتفاق بقيمة 57 مليون دولار للاستحواذ على الحصة المتبقية للشركة البريطانية “ساوند إنرجي” في امتياز تندرارة، أظهرت معطيات رسمية إسبانية انخفاضاً في صادرات الغاز نحو المغرب بنسبة تقارب 24 في المائة منذ بداية السنة الجارية، فيما بلغ التراجع خلال شهر أبريل وحده نحو 54 في المائة على أساس سنوي.
ووفق مصادر متخصصة في قطاع الطاقة، فإن تزامن المعطيين لا يكفي للحديث عن علاقة مباشرة بينهما، غير أنه يعكس تحولات متوازية يشهدها سوق الغاز بالمغرب، في ظل توجه متزايد نحو تطوير الموارد المحلية وتسريع الاستثمارات المرتبطة بالإنتاج والتسويق.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن مشروع تندرارة يعد من أبرز المشاريع الغازية المنتظرة بالمملكة، إذ تراهن عليه السلطات والفاعلون الاقتصاديون للمساهمة في تزويد السوق الوطنية بالغاز خلال السنوات المقبلة، ما قد يخفف تدريجياً من الحاجة إلى جزء من الواردات الخارجية مستقبلاً.
وكانت مجموعة “مناجم” قد أعلنت رفع حصتها في الامتياز إلى 75 في المائة، مقابل احتفاظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بنسبة 25 في المائة، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشراً على تنامي حضور الرأسمال الوطني في قطاع الغاز.







