انتقد حزب التقدم والاشتراكية استمرار موجة الغلاء في المغرب، محملاً الحكومة مسؤولية ما وصفه بـ”الموقف السلبي” تجاه المضاربات والاحتكار، وذلك في ظل ارتفاع أسعار مواد أساسية، وعلى رأسها المحروقات واللحوم الحمراء.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، أن أسعار عدد من المواد الاستهلاكية والخدماتية، بما فيها المحروقات، لا تزال مرتفعة رغم تحسن السوق الدولية، كما تواصل أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعها رغم مختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لقطاع المواشي.
وسجل الحزب أن هذا الوضع أدى إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية لملايين الأسر، مرجعاً ذلك إلى غياب تدخل حكومي فعال في مواجهة ما سماه “تجار الأزمات”، إضافة إلى مظاهر الاحتكار والريع والمضاربات والادخار السري للسلع، فضلاً عن رفض اتخاذ تدابير ضريبية وجمركية للتخفيف من آثار التضخم.
وفي ما يتعلق بالمحروقات، أعرب الحزب عن استهجانه من تصويت بعض الأحزاب بمجلس المستشارين ضد مقترحي قانونين يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وبتفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة، مذكراً بأنه سبق أن تقدم بمقترحات مماثلة في مجلس النواب، إلا أن الحكومة ترفض مناقشتها إلى حدود الساعة.
وفي سياق متصل، تناول البلاغ مستجدات مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الدعم الحكومي الموجه لقطاع المواشي، حيث سجل الحزب التحاق بعض مكونات الأغلبية بهذه المبادرة، التي تهدف إلى كشف مآلات مليارات الدراهم التي منحتها الحكومة لمستوردين أو مربين كبار، في شكل دعم مباشر أو إعفاءات ضريبية وجمركية.
وأشار الحزب إلى أن هذه المبادرة تأتي استجابة لانتظارات الرأي العام الرامية إلى كشف الحقيقة بخصوص هذا الملف، المرتبط بما بات يُعرف بقضية “لفراقشية”، مؤكداً حرصه على إخراج لجنة تقصي الحقائق إلى حيز الوجود فيما تبقى من عمر الولاية التشريعية.
كما شدد الحزب على ضرورة تفادي أي ممارسات من شأنها تعطيل هذه المبادرة، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة بشأن أثر هذا الدعم على أسعار اللحوم وعلى أوضاع السوق.
وبموازاة ذلك، دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى اعتماد مقاربة قائمة على الحوار في ما يخص مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تضمن استقلالية المهنة وتعزز أدوارها داخل منظومة العدالة.







