أثارت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، إشكالية غياب تخصص أمراض الدم بكلية الطب والصيدلة بوجدة، رغم افتتاح وتجهيز المركز الأنكولوجي الجهوي لجهة الشرق وتزايد الحاجة إلى أطر طبية متخصصة لمواكبة الخدمات العلاجية المرتبطة بأمراض وسرطانات الدم.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية، سجلت البرلمانية أن جهة الشرق شهدت خلال السنوات الأخيرة استثمارات مهمة في بنيتها الصحية، من بينها إحداث مؤسسات استشفائية متخصصة ووحدات لعلاج وتشخيص مختلف أنواع السرطان، ما ساهم في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتحسين الولوج إلى العلاج داخل الجهة.
غير أن البرلمانية نبهت إلى استمرار غياب تخصص أمراض الدم بكلية الطب والصيدلة بوجدة، معتبرة أن هذا الوضع يطرح تحديات مرتبطة بالتكوين والتأطير الطبي المتخصص، خاصة وأن الكلية لا تتوفر، بحسب معطيات السؤال، على أستاذ متخصص في هذا المجال، على خلاف ما هو معمول به في عدد من كليات الطب الأخرى بالمملكة.
وأضافت أن تأطير هذا التخصص يتم حاليا من طرف أساتذة الطب الباطني، وهو ما يثير، وفق السؤال البرلماني، تساؤلات حول مدى كفاية هذا الحل لضمان تكوين متخصص يستجيب لمتطلبات هذا المجال الطبي الدقيق وما يرتبط به من بروتوكولات علاجية معقدة.
كما لفتت النائبة إلى أن غياب مناصب الإقامة في تخصص أمراض الدم يحرم أطباء الإقامة من متابعة تكوينهم داخل الجهة، ويؤثر على تأهيل الموارد البشرية الضرورية لتشغيل المصالح الاستشفائية المتخصصة وضمان استمرارية خدمات علاج أمراض الدم وسرطانات الدم.
وطالبت البرلمانية وزير الصحة بتوضيح الأسباب التي حالت دون فتح مناصب للأساتذة المحاضرين المتخصصين في أمراض الدم بكلية الطب والصيدلة بوجدة، رغم الحاجة الملحة لهذا التخصص، كما استفسرت عن مبررات عدم إحداث مناصب للإقامة في المجال ذاته بعد افتتاح المركز الأنكولوجي الجهوي وما فرضه من حاجيات جديدة على مستوى التكوين والتأطير.
وساءلت باتا الوزارة كذلك حول مدى اعتبار الاعتماد على أساتذة الطب الباطني حلا كافيا من الناحية العلمية والبيداغوجية، والإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتوفير تأطير أكاديمي متخصص ومستقل في أمراض الدم، إلى جانب الكشف عن التدابير المرتقبة لضمان التنسيق بين الاستثمارات الموجهة للبنيات الصحية الجهوية وبين حاجيات التكوين الطبي المتخصص والموارد البشرية اللازمة لتشغيل هذه المؤسسات وتحقيق الأهداف المنتظرة منها.







