هاجم إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أداء “حكومة أخنوش”، متهماً إياها بتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة، ومعتبراً أن حصيلتها خلال الولاية الحالية اتسمت بالإخلال بالوعود الانتخابية والإخفاق في تدبير عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
وجاءت تصريحات الأزمي خلال لقاء تواصلي نظمه حزب العدالة والتنمية بمدينة تطوان، حيث قال إن الحكومة لم تنجح في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بإحداث مليون منصب شغل وتحقيق معدلات النمو المعلنة والرفع من نسبة نشاط النساء، معتبراً أن المواطنين أصبحوا يلمسون، بحسب تعبيره، اتساع الفجوة بين الوعود والنتائج.
وانتقد القيادي في حزب العدالة والتنمية ما وصفه بتغليب المصالح الشخصية وتضارب المصالح داخل الحكومة، متهماً إياها بالاستفادة من صفقات في عدد من القطاعات، من بينها الأدوية وتحلية مياه البحر، قبل أن يوجه إليها انتقادات حادة بقوله إن “كرشكم كتغلبكم”، معتبراً أن المصلحة الخاصة أصبحت، وفق تعبيره، تتقدم على خدمة المواطنين.
ورأى الأزمي أن القرارات المرتبطة بالساعة القانونية لا يمكنها، حسب قوله، أن تحجب الإخفاقات التي يسجلها المواطنون في ملفات التشغيل والتعليم والصحة والقدرة الشرائية، مؤكداً أن التحديات المطروحة قبل الانتخابات المقبلة تتجاوز النقاش حول التوقيت إلى قضايا محاربة الفساد وتعزيز الديمقراطية وترسيخ الثقة في المؤسسات.
ودعا المتحدث إلى توفير شروط انتخابات نزيهة، وإبعاد تأثير المال والسلطة عن الاستحقاقات المقبلة، معتبراً أن البلاد في حاجة إلى مؤسسات منتخبة تعكس الإرادة الشعبية وتدافع عن المصلحة العامة، كما جدد مطالبة حزبه بإطلاق سراح معتقلي ما يعرف بـ”جيل زيد”، ومعتقلي الحسيمة، والنقيب محمد زيان، مبرزاً أن مناخ الانفراج السياسي يشكل، بحسب رأيه، مدخلاً لتعزيز الثقة في المسار الديمقراطي.
وفي المقابل، دافع الأزمي عن تجربة حزب العدالة والتنمية في تدبير الشأن العام، مؤكداً أن الحزب يعترف بالأخطاء التي ارتكبها باعتبارها اجتهادات بشرية، لكنه شدد على أن ما يميز تجربته، وفق تعبيره، هو نزاهة منتخبيه ووزرائه، نافياً وجود حالات لتضارب المصالح أو منح صفقات بين أعضاء الحكومة خلال فترة تدبير الحزب للشأن العام.







