عاد ملف الأساتذة الموقوفين على خلفية الحراك التعليمي لسنة 2023 إلى الواجهة، بعد إعلان المعنيين بالأمر عن خطوات احتجاجية جديدة، في وقت لا تزال فيه تداعيات الأزمة التي رافقت الاحتجاجات ضد النظام الأساسي الموحد تلقي بظلالها على قطاع التربية الوطنية، رغم الاتفاقات التي أبرمتها الحكومة مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.
وأعلن الأساتذة والأستاذات الموقوفون، في وثيقة أطلقوا عليها اسم “بيان الكرامة”، عن خوض اعتصام مركزي إنذاري بالرباط مباشرة بعد توقيع محاضر الخروج الخاصة بنهاية الموسم الدراسي الجاري، على أن يتم الإعلان عن موعده لاحقًا. وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي احتجاجًا على استمرار العقوبات الإدارية والمالية المرتبطة بحراك 2023.
واتهم الواقفون خلف البيان وزارة التربية الوطنية والتعلين الأولي والرياضة، بمواصلة ما وصفوه بالإجراءات التعسفية في حقهم، مشيرين إلى أن عددً من الأساتذة تعرضوا للتوقيف المؤقت عن العمل مع توقيف الأجور لفترات متفاوتة، فضلاً عن إحالتهم على المجالس التأديبية، التي اعتبروا أنها لم توفر الضمانات القانونية الكافية، وأسفرت عن إصدار عقوبات وصفوها بـ”الجائرة”.
كما انتقد البيان إقصاء عدد من الموقوفين من الترقية بالاختيار برسم سنة 2024، معتبراً أن هذا الإجراء يمثل عقوبة إضافية مخالفة لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الذي يمنع معاقبة الموظف مرتين عن الوقائع نفسها.
واعتبر أصحاب البيان أن التدابير المتخذة في حقهم تمس بحقوق دستورية، من بينها الحق في الإضراب والاحتجاج السلمي، كما تتعارض، بحسب تعبيرهم، مع عدد من المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وحقوق الشغل، معلنين عزمهم مواصلة سلوك المساطر القضائية أمام المحاكم الإدارية، إلى جانب اللجوء إلى الآليات الحقوقية الوطنية والدولية للدفاع عن ملفهم.
وطالب المحتجون بالسحب الفوري لجميع العقوبات الإدارية المرتبطة بالحراك، وإلغاء آثارها المالية والإدارية، وصرف المستحقات المجمدة، ووقف المتابعات التأديبية، مع فتح حوار جدي لمعالجة هذا الملف. كما دعوا نساء ورجال التعليم إلى حمل الشارات الحمراء طيلة فترة حراسة امتحانات الدورة الاستدراكية للبكالوريا، تعبيرا عن التضامن مع الأساتذة الموقوفين والمطالبة بإنهاء هذا الملف.







