تتجه أنظار عشاق كرة القدم،، إلى ملعب مونتيري بالمكسيك، الذي يحتضن واحدة من أقوى مباريات دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، عندما يلتقي المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة مبكرة بين منتخبين يصنفان ضمن العشرة الأوائل عالمياً وفق تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ويعد هذا اللقاء الأقوى في هذا الدور، إذ يجمع منتخبين بصما على مستويات مميزة في النسخ الأخيرة من كأس العالم، بعدما بلغ المغرب نصف نهائي مونديال قطر 2022 كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز، بينما ودعت هولندا البطولة آنذاك من ربع النهائي بركلات الترجيح أمام الأرجنتين، التي توجت لاحقاً باللقب.
وأكد مدرب المنتخب الهولندي رونالد كومان أن المباراة جاءت في مرحلة مبكرة من البطولة، معتبراً أنها تليق بالأدوار المتقدمة، لكنه شدد على جاهزية فريقه لخوض مواجهة هجومية أمام “أسود الأطلس”.
وقال كومان إن المنتخب المغربي يضم لاعبين يمتلكون إمكانيات كبيرة، غير أنه أبدى ثقته في قدرة لاعبيه على التعامل مع نقاط قوة المنافس وإيقاف خطورته.
من جهته، أبدى قائد الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك إعجابه بالمواهب المغربية، مشيراً بشكل خاص إلى لاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي، الذي يلفت الأنظار خلال البطولة، مؤكداً أن الجهاز الفني درس المنتخب المغربي جيداً وأن الفريق بات مستعداً لخوض المواجهة.
يدخل المنتخب الهولندي المباراة بعدما تصدر مجموعته بجدارة، مستفيداً من قوة خطه الهجومي الذي سجل عشرة أهداف في الدور الأول، رغم بقاء هدافه التاريخي ممفيس ديباي على مقاعد البدلاء في معظم المباريات.
وبرز خلال البطولة المهاجم براين بروبي، الذي أصبح أحد أبرز أسلحة “الطواحين” بعدما سجل ثلاثة أهداف، بينها ثنائية أمام السويد.
وأكد المدافع يان بول فان هيكه أن منتخب بلاده جاهز للمواعيد الكبرى، متوقعاً مباراة مختلفة عن مواجهة تونس، في ظل الأسلوب الذي يعتمد عليه المنتخب المغربي.
أسود الأطلس يواصلون الحلم
في المقابل، يدخل المنتخب المغربي المباراة بطموحات كبيرة لمواصلة رحلته نحو الأدوار المتقدمة، بعدما عزز ثقته بنتائجه الأخيرة، وأكد عزمه على المنافسة على اللقب.
ويقود المدرب محمد وهبي جيلاً يضم أسماء بارزة، يتقدمها القائد أشرف حكيمي، إلى جانب إبراهيم دياز، فيما يواصل إسماعيل الصيباري تقديم مستويات لافتة بعدما سجل ثلاثة أهداف في دور المجموعات، ما جعله محط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبرى.
وأكد وهبي، عقب الفوز على هايتي، أن المنتخب المغربي دخل مرحلة جديدة عنوانها الثقة بالنفس، معتبراً أن هدف الفريق لم يعد يقتصر على تقديم أداء جيد، بل أصبح المنافسة على التتويج بكأس العالم.
ذكريات سابقة
وتعود آخر مواجهة بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم إلى نسخة الولايات المتحدة عام 1994، عندما فازت هولندا بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، إلا أن المنتخب المغربي الحالي يختلف كثيراً عن ذلك الجيل، بعدما أصبح من بين أبرز المنتخبات على الساحة الدولية.
وتحمل المواجهة أيضاً أبعاداً خاصة داخل هولندا، التي تضم جالية مغربية كبيرة تتجاوز 400 ألف شخص، كما ستشهد المباراة لقاء عدد من اللاعبين الذين سبق لهم اللعب معاً في أندية أوروبية.
فقد تزامل نصير مزراوي مع فرينكي دي يونغ وريان غرافينبيرخ في أياكس أمستردام، بينما لعب أشرف حكيمي إلى جانب دونييل مالين في بوروسيا دورتموند.
وأكد حكيمي أن العلاقات الشخصية ستتوقف بمجرد انطلاق المباراة، مشدداً على أن المنتخب المغربي سيدخل اللقاء بروح جماعية وعزيمة كبيرة من أجل مواصلة كتابة التاريخ في مونديال 2026.







