بعد الجدل الذي أثارته معطيات متداولة بشأن إخضاع عقار قيل إنه يحتضن مقر سفارة غينيا بالرباط لإجراءات البيع بالمزاد العلني، كشف مصدر دبلوماسي غيني لـ”نيشان” أن الرواية المتداولة لا تعكس حقيقة الوضع القانوني لمقر البعثة الدبلوماسية، مؤكدا أن السفارة غير معنية بأي مسطرة للحجز أو البيع.
وكانت عدة تقارير قد أوردت أن المحكمة التجارية بالرباط قررت عرض عقار يوجد بحي أكدال للبيع في المزاد العلني، على خلفية نزاع قضائي يتعلق بديون غير مؤداة بين شركة “سلافين”، المتخصصة في التمويل الاستهلاكي والتابعة لمجموعة بنك إفريقيا، وأحد الخواص.
وأضافت المعطيات ذاتها أن الأمر يتعلق بفيلا تقع بشارع حمزة على مستوى شارع جعفر الصادق، تمتد على مساحة 678 مترا مربعا، وحددت المحكمة يوم 6 يوليوز المقبل موعدا لإجراء عملية البيع بثمن افتتاحي يفوق أربعة ملايين درهم، معتبرة أن العقار هو نفسه الذي يحتضن مقر السفارة.
غير أن المصدر الدبلوماسي أوضح لـ”نيشان” أن مقر السفارة غير معني بأي إجراءات للتنفيذ القضائي، نافيا أن يكون العقار موضوع مسطرة البيع هو المبنى الذي تشغله البعثة الدبلوماسية، ومشددا على أن ما تم تداوله ناتج عن خلط بين مقر السفارة وعقار آخر مجاور.
وأضاف المصدر ذاته أن النزاع يتعلق بعقار منفصل تعود وضعيته القانونية إلى حقبة الجمهورية الأولى، ولا صلة له بممتلكات الدولة الغينية أو بمقر سفارتها في الرباط، مؤكدا أن البعثة الدبلوماسية تواصل أداء مهامها بشكل اعتيادي، ولم يطرأ أي تغيير على وضعها القانوني أو الإداري.
وتنسجم هذه المعطيات مع ما أكدته لاحقا وزارة الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي والغينيين بالخارج، التي نفت صحة الأخبار المتداولة بشأن بيع مقر السفارة، مؤكدة أن أي إجراءات قضائية أو عملية بيع بالمزاد العلني لا تستهدف المقر الدبلوماسي، وأن الالتباس الذي رافق الملف مرده الخلط بين مقر البعثة الدبلوماسية وعقار آخر.







