عاد التوتر ليطبع الأجواء الاجتماعية داخل مركز الفوسفاط بخريبكة، بعدما رفعت النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من لهجتها تجاه الإدارة المحلية، محذرة مما وصفته بتنامي مؤشرات الاحتقان نتيجة استمرار عدد من الملفات المهنية والاجتماعية دون معالجة، إلى جانب اعتماد قرارات أحادية خارج إطار الحوار الاجتماعي.
واعتبرت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الجهوي بجهة خريبكة، أن تدبير عدد من القضايا المرتبطة بالمستخدمين يتم دون إشراك الفرقاء الاجتماعيين، وهو ما قالت إنه انعكس على ملفات ذات طابع مهني واجتماعي، من بينها احتساب الساعات الإضافية، وظروف العمل، والسكن، والترقية، داعية إلى إعادة الاعتبار لآلية الحوار باعتبارها المدخل الأساسي لمعالجة الإشكالات المطروحة.
ودعت النقابة الإدارة المحلية إلى عقد اجتماع طارئ للجنة الفعل الاجتماعي المحلي، من أجل تفعيل الالتزامات السابقة والوقوف على أسباب عدم احتساب الساعات الإضافية لفائدة عدد من العمال، فضلا عن مناقشة ما وصفته بـ”التكوينات والإشاعات المجانية” التي اعتبرت أنها لا تخدم مصلحة المركز ولا تساهم في تحسين الإنتاج أو تهيئة الظروف لاستقبال استثمارات مستقبلية.
وجددت الهيئة النقابية مطالبتها بتمكين العمال من الولوج إلى معطياتهم عبر منصة GESTOR من خلال هواتفهم، على غرار ما هو معمول به في باقي المراكز، إلى جانب الإسراع بإيجاد حل لملف الساعات الإضافية، بالنظر إلى ما يرتبط به من التزامات مالية لفائدة المستخدمين.
كما طالبت الإدارة باتخاذ إجراءات استعجالية لمعالجة الملفات الاجتماعية العالقة، وعلى رأسها مشاكل السكن، والإسراع بتنزيل مخرجات اللجنة الوطنية للفعل الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بالتعاقدات الفندقية والاصطياف مع ضمان احترام مبادئ الشفافية، فضلا عن تحسين خدمات النقل عبر صيانة أسطول الحافلات، لاسيما مكيفاتها، بتنسيق مع شركة SOTREG.
ولم يخل البيان من التحذير مما اعتبره محاولات لإذكاء الاحتقان الداخلي والتراجع عن المكتسبات الاجتماعية، معتبرا أن تحويل الخلافات المهنية إلى صراعات نقابية لا يخدم مصالح العمال ولا المؤسسة، داعيا مختلف الأطراف إلى تغليب منطق الحوار والمسؤولية للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي داخل المركز.
وأكدت النقابة، في ختام بيانها، تشبثها بمواصلة الترافع عن مختلف الملفات المهنية والاجتماعية المطروحة، مع مواصلة التواصل الميداني مع الشغيلة الفوسفاطية، والعمل على استكمال تنفيذ البرنامج النضالي الذي سطره مجلسها الجهوي، في ظل ما تعتبره استمرار تعثر معالجة عدد من المطالب التي ظلت عالقة منذ اجتماعات سابقة للحوار الاجتماعي.







