كشفت مصادر حضرت أشغال الدورة السادسة للجامعة الصيفية لشبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار، التي اختتمت، أمس الأحد، بمدينة أكادير، أن الحيز الكبير الذي خصصه البيان الختامي للتأكيد على الالتفاف حول رئيس الحزب محمد شوكي، لم يكن معزولا عن الأجواء التي طبعت هذه المحطة التنظيمية، بعدما استأثر رئيس الحكومة عزيز أخنوش باهتمام المشاركين على امتداد يومي الجامعة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن أخنوش كان الشخصية الأكثر حضورا خلال مختلف فقرات الجامعة، مستفيدا من ثقله داخل الحزب وصفته رئيسا للحكومة، فضلا عن احتضان أكادير، التي تعد معقله الانتخابي، لهذه التظاهرة. وترى المصادر أن هذا الحضور القوي جعل محمد شوكي يظهر في مرتبة أقل بروزا، رغم توليه رئاسة الحزب، وهو ما أثار نقاشا وسط عدد من المشاركين حول موقعه في قيادة المرحلة المقبلة.
وأضافت المصادر أن البيان الختامي حمل، إلى جانب مضمونه التنظيمي، رسائل موجهة إلى الداخل الحزبي، إذ كرر أكثر من مرة التأكيد على دعم محمد شوكي والانخراط في “مسار المستقبل” الذي يقوده، في محاولة، بحسب المصادر نفسها، لتصحيح الانطباع الذي خلفته أشغال الجامعة، بعدما انصب الاهتمام، داخل الورشات واللقاءات الموازية، على عزيز أخنوش وحصيلة الحكومة أكثر مما انصب على الرئيس الحالي للحزب.
كما سجلت المصادر أن جانبا مهما من النقاشات التي احتضنتها الورشات التسع للجامعة انصب على حصيلة العمل الحكومي، ولا سيما القرار الأخير القاضي بإنهاء العمل بالتوقيت الإضافي. وأضافت أن عددا من القياديين البارزين في الحزب، يتقدمهم “راشيد الطالبي العلمي”، أوعزوا إلى معدّي البيان الختامي بمنح “محمد شوكي” حضورا أوضح في صياغته، حتى لا تنتهي أشغال الجامعة بصورة توحي بأن مركز الثقل السياسي والتنظيمي داخل الحزب لا يزال متمركزا حول عزيز أخنوش.
وتقول المصادر إن ما أفرزته جامعة أكادير كشف أن انتقال رئاسة الحزب من عزيز أخنوش إلى محمد شوكي لم يواكبه، إلى حدود الآن، انتقال مماثل في مركز الثقل السياسي والإعلامي، إذ ظل أخنوش العنوان الأبرز لمختلف فقرات الجامعة، بينما بدا حضور شوكي باهتا، رغم صفته رئيسا للحزب.







