أمرت قاضية المحكمة الوطنية الإسبانية، بالإفراج عن مصطفى ش.ب. في القضية المرتبطة بأول نفق لتهريب الحشيش الذي اكتشفه الحرس المدني الإسباني بمدينة سبتة المحتلة، مع الإبقاء عليه رهن الاعتقال الاحتياطي بسبب تورطه في ملف جنائي آخر يتعلق باكتشاف نفق ثانٍ لتهريب المخدرات.
وجاء القرار عقب جلسة استماع عقدت، الجمعة، مثل خلالها مصطفى ش.ب. أمام المحكمة بحضور محاميه فيديل رودريغيز ماركيز، الذي التمس إطلاق سراح موكله في القضية المعروفة باسم عملية “هاديس”، وهو الطلب الذي استجابت له القاضية، رغم مطالبة النيابة العامة بإيداعه السجن.
ورغم قرار الإفراج في هذا الملف، سيظل المتهم رهن الاعتقال في أحد السجون الإسبانية على خلفية القضية الثانية، المعروفة باسم عملية “آريس”، التي قادتها وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية (UDYCO)، وأسفرت عن اكتشاف نفق ثانٍ استُخدم في تهريب كميات كبيرة من الحشيش بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة.
وخلال جلسة الاستماع، نفى مصطفى ش.ب. جميع الاتهامات المنسوبة إليه، خاصة تلك التي أدلى بها مستأجر المستودع الصناعي الذي اكتُشف بداخله أول نفق، والذي سبق أن أكد للمحققين أنه سلّم المستودع للمتهم مقابل مبالغ مالية، وأن النفق حُفر خلال الفترة التي كان فيها المستودع تحت تصرفه.
وأكد المتهم أمام المحكمة أنه لم يدفع أي مقابل مالي للحصول على المستودع، كما نفى امتلاكه للنفق أو إشرافه على إنشائه، واقتصر في إجاباته على الأسئلة المتعلقة باكتشاف النفق الأول، إضافة إلى أسئلة دفاعه.
وكان اسم مصطفى ش.ب. قد برز بقوة في تحقيقات الشرطة الوطنية الإسبانية، التي تصفه بأنه “مهندس الأنفاق” أو “عراب الشبكة”، وتعتبره المسؤول عن إدارة شبكة دولية لتهريب الحشيش عبر الأنفاق السرية الرابطة بين المغرب وسبتة.
وتشير تقارير الشرطة إلى أن المتهم كان يسيطر على النفقين المكتشفين، ويشرف على إدخال ما بين طن وطنين من الحشيش يومياً إلى الأراضي الإسبانية، مقابل فرض مبالغ مالية على شبكات التهريب الأخرى مقابل استخدام هذه الأنفاق، في ما وصفته التحقيقات بمحاولة لاحتكار مسالك تهريب المخدرات بين المغرب وسبتة.
وكان مستأجر المستودع الذي احتضن أول نفق قد سلّم نفسه طوعاً إلى السلطات الإسبانية، بعد نحو سنة ونصف من فراره، وهو ما أعاد فتح الملف أمام المحكمة الوطنية، وأدى إلى عقد جلسة الاستماع التي انتهت بقرار الإفراج عن مصطفى ش.ب. في قضية الحرس المدني، مع استمرار اعتقاله على ذمة التحقيقات الجارية في ملف الشرطة الوطنية.







