يشهد القطاع الصحي بإقليم إفران حالة من الاحتقان المتصاعد، على خلفية ما تصفه الأطر الصحية بتفاقم اختلالات التدبير الإداري وتنامي حالة الاستياء داخل المؤسسات الصحية التابعة للإقليم، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتدخل عاجل لاحتواء الوضع وضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتتحدث مصادر نقابية عن تزايد مظاهر التوتر داخل القطاع بسبب ما تعتبره قرارات انفرادية وتدبيرا لا ينسجم مع متطلبات المرحلة التي تعرف تنزيل إصلاحات عميقة للمنظومة الصحية الوطنية، الأمر الذي انعكس، بحسبها، على ظروف اشتغال المهنيين وعلى السير العادي للمرفق الصحي بالإقليم.
وفي هذا السياق، حمل التنسيق النقابي الثنائي بإفران، الذي يضم الاتحاد المغربي للشغل والنقابة المستقلة للممرضين، المسؤولية للمندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية عن ما وصفه بـ”الغليان” الذي يعرفه القطاع، معتبرا أن عددا من القرارات المتخذة بالإقليم لا تستند إلى سند قانوني أو إداري سليم، وتكشف عن “حجم التخبط في التدبير”.
وأشار البيان النقابي إلى أن القطاع يشهد “قرارات أحادية واجتهادات فردية عشوائية”، متهما المسؤول الإقليمي بعدم إشراك الفرقاء الاجتماعيين في تدبير عدد من الملفات، فضلا عن عدم احترام المقتضيات القانونية المنظمة لعمل المؤسسات الصحية، بما فيها ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية.
كما سجل التنسيق النقابي ما اعتبره “حرمانا” لعدد من موظفي المستشفى الإقليمي “20 غشت” بأزرو من الاستفادة من حقهم في العطلة السنوية أو تأجيلها دون مبررات قانونية واضحة، معتبرا أن تغليب القرارات الارتجالية على التدبير المؤسساتي ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وتوقف البيان عند ما وصفه بـ”الوضع المقلق والعشوائي” داخل القطاع الصحي بالإقليم، خاصة على مستوى تدبير مستشفى “20 غشت”، معتبرا أن الاختلالات المسجلة أصبحت تتطلب تدخلا عاجلا من الجهات المركزية الوصية. كما عبر عن استغرابه مما اعتبره غياب تواصل فعلي مع الأطر الصحية وعدم التجاوب مع انشغالاتها المهنية والاجتماعية.
ودعا التنسيق النقابي وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل بشكل عاجل من أجل الحد مما وصفه بـ”نزيف” القطاع الصحي بإفران، ووقف الاختلالات وربط المسؤولية بالمحاسبة، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد تكون له انعكاسات سلبية على المرفق الصحي بالإقليم وعلى جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ولوح التنسيق النقابي بخوض أشكال احتجاجية إنذارية في حال استمرار ما اعتبره تجاهلا لمطالبه، مؤكدا تشبثه بالدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية، واستعداده للمساهمة في إنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية بما يضمن صون كرامة المهنيين وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.







