تورط رئيس مجلس المستشارين نعمة ميارة في خطأ فادح كاد يتسبب في أزمة “مجانية” بين المغرب ودولة غيينا بيساو التي تدعم الوحدة الترابية للمملكة.
جاء ذلك بعد أن حول ميارة الندوة التي نظمت بمجلس المستشارين ضمن لقاء حول التعاون البرلماني جنوب-جنوب، يوم أمس الخميس 15 فبراير الجاري، لمنبر لمهاجمة مسؤولي دولة غينياو بيساو من خلال دعوة ممثل غير شرعي للبرلمان في هذه الدولة الصديقة .
اللقاء الذي حضره حوالي 40 من رؤساء البرلمانات الإفريقية والعربية ومن أمريكا اللاتينية، كشف عن جهل الشخص الرابع في هرم السلطة للواقع، والمستجدات السياسية في عدد من الدول الافريقية الصديقة، بعد أن منح الكلمة لشخص قام بتحريف مسار الندوة من أجل تصفية حساباته مع عدد من قادة دولة غينيا بيساو، بل وكاد يتسبب في اقحام المغرب في الصراع الدائر بين السلطة والمعارضة في هذا البلد.
ذات المتحدث قام وفي خطوة قوبلت باستهجان عدد من المشاركين بالخوص في الشأن الداخلي لدولة غيينا بيساو، والركوب على لقاء دولي لتصفية حسابات سياسية، في حين لزم ميارة الصمت المطبق رغم أنه يتحمل المسؤولة الكاملة في توجيه الدعوة لهذا الأخير.
وقالت ذات المصادر أن ميارة الذي يرتدي قبعة زعيم نقابي، وقبعة رئيس المستشارين، ارتكب خطأ فادحا بعد أن وجه الدعوة للضيف الغيني الذي فقد الصفة التمثيلية بعد أن قرر رئيس غينيا بيساو في بداية دجنبر الماضي حل البرلمان، وذلك على خلفية ما اعتبره محاولة انقلابية تتزعمها قوات الحرس الوطني بزعامة المعارضة المهيمنة فالبرلمان.
ويرى عدد من أعضاء مجلس المستشارين أن ميارة كثرت زلاته في الآونة الأخيرة، فبعد سب نواب الأمة واصفا إياهم بـ”الباسلين”، في جلسة دستورية علنية مشتركة بين مجلسي البرلمان نقلت مباشرة على قنوات التلفزة للقطب العمومي بمناسبة عرض رئيس الحكومة عزيز أخنوش حول الدعم الاجتماعي المباشر، ثم واقعة الأزمة السياسية التي كاد يحدثها مع إسبانيا السنة الماضية بسبب تصريحاته حول سبتة و مليلية أسابيع قليلة بعد عودة الدفء مع الجارة الشمالية، ثم الأزمة التي كاد يحدثها بسبب قبوله زيارة الكنسيت الاسرائيلي بالعلم والنشيد المغربي مما كان سيعتبر اعترفا رسميا بالقدس كعاصمة لإسرائيل ضدا على توجهات المملكة، لولا “الوعكة الصحية” التي أرجعته للمغرب على وجه السرعة.







