تمكنت المصالح الأمنية التابعة للمنطقة الأمنية بني مكادة بطنجة، نهاية الأسبوع الماضي، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في التوسط لعصابة إجرامية تنشط في النصب على الحالمين بالهجرة السرية نحو أوروبا.
وجرى توقيف المعني بالأمر، وفق مصادر مطلعة، بحي “خندق الورد” بمنطقة بني مكادة بعد نصب كمين أمني محكم له، حيث كان يبحث عن مرشحين محتملين يرغبون في الهجرة السرية مقدما نفسه إليهم بكونه هو الآخر يعتزم الهجرة بمعية أسرته الصغيرة.
وبعد إقناعهم بالهجرة عبر المحيط الأطلسي صوب جزر الكناري الإسبانية، يتسلم المعني بالأمر، بصفته وسيطا لدى شبكة التهجير السري، مبلغا ماليا من ضحاياه بلغ 4 ملايين سنتيم للشخص الواحد، في انتظار نقلهم عبر رحلة بحرية مضمونة ومؤمنة، وفق زعمه، بين العيون وجزر الكناري.
وبالفعل، أكدت مصادر “نيشان” أن المرشحين للهجرة السرية يقدمون جزءا من المبلغ المتفق عليه للوسيط، قبل أن يتم نقلهم إلى مدينة العيون وحجز غرف فندقية بأسمائهم، ثم في صباح اليوم الموالي تقلهم سيارات رباعية الدفع يسوقها ملثمون صوب دار ساحلية تأوي كل المرشحين للهجرة وتعتبر آخر محطة قبل الانطلاق نحو إسبانيا، فيعمد المرشحون للهجرة السرية إلى الاتصال بذويهم لإتمام باقي المبلغ المتفق عليه للوسيط، وبعدها ينقلهم ذات الملثمون صوب شاطئ مهجور ضواحي العيون ويتركهم هناك.
وتسعى المصالح الأمنية ببني مكادة إلى تحديد هوية باقي أفراد هذه الشبكة الإجرامية في إطار التحقيق المفتوح لهذا الغرض تحت إشراف النيابة العامة.
يذكر أنه خلال السنوات القليلة الأخيرة تحول نشاط الهجرة غير النظامية من شمال المغرب إلى جنوبه، بسبب تشديد الحراسة الأمنية في الشمال، فصارت جزر الكناري هي القبلة المفضلة لشبكات التهجير السري.







