تقدمت “الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب” ( منسقية أكادير)، بشكاية مباشرة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بالرباط، تفيد بتورط “عصابة إجرامية مؤلفة من موظفين ومسؤولين في هيئة مراقبة التأمينات والإحتياط الإجتماعي بالرباط في ارتكاب جرائم خطيرة.”
وأوضحت الشكاية التي تحمل تاريخ 23 فبراير الجاري، وتوصل نيشان بنسخة منها ” أن موظفين عمومين ومسؤولين بالهيئة المذكورة، “قاموا باستغلال وظائفهم للتزوير في المحاضر والسجلات الرسمية واستعمالها في إصدار قرارات إدارية مخالفة للقانون والغش والتدليس وإستغلال النفوذ وسن مدونة أخلاقيات للتحريض على الرشوة، بمؤسسة عمومية للتقنين والمشاركة في النصب والاحتيال على المستهلك”.

واتهمت الشكاية أيضا هؤلاء المسؤولين بالتورط في “تفالس المقاولات بالقطاع والتهرب الضريبي بما فيه صفقة لبيع حصة شركة تأمين مغربية للأروبيين ناهزت ما مجموعه 244 مليون أورو، والتلبس بحالة التنافي وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع وإنجاز تقارير مغلوطة للرأي العام والدولة والاتجار في البشر، وتقييد إمداد المواطنين بمعلومات ذات طابع عمومي ورفض البحث والتحري في الشكايات للتسر على الفساد وجرائم اقتصادية بقطاع التأمين”.
والتمست الشكاية، المذيلة بتوقيع يونس بوبكري “المنسق الوطني للجنة الخبراء والقوانين لقطاع التأمين والمهن المرتبطة به”، من وكيل الملك “اصدار تعليماته لإجراء بحث عاجل ومعمق بخصوص هاته الوقائع التي يعاقب عليها القانون الجنائي بأشد العقوبات، وترتيب الآثار القانونية لذلك” كما طالبت “باتخاذ جميع الاجراءات الاحترازية في حق المشتكى بهم، بما في ذلك اغلاق الحدود والحجز على الممتلكات للمتورطين في هات الجرائم والمشاركين معهم”

وفي إتصال هاتفي بـ “يونس بوبكري” نائب الرئيس بالسكرتارية الوطنية للهيئة مكلف بقضايا العدالة و الحكامة الأمنية “أوضح أن الشكاية تأتي في أعقاب تقارير سابقة صادرة في سنوات 2022 و 2023 عن جمعية وسطاء و مستثمري التأمين بالمغرب، والتي كشفت عن اختلالات في القطاع. كما أشار إلى “رأي استشاري سابق لمجلس المنافسة بشأن التأمين”، و”جميع تلك التقارير تحتوي على معطيات تفضح الأعطاب التدبيرية التي تعاني منها هذه المؤسسة”.
واستغرب بوبكري ضمن التصريح ذاته، ما وصفه بـ ” تحريض هيئة “لاكابس” على الفساد والرشوة في مدونة أخلاقياتها، التي تسمح للموظفين باستلام الهدايا بشرط ألا تتجاوز قيمتها 2000 درهم، وفي حال تجاوزت هذه القيمة، يتطلب الحصول على موافقة من الرئيس.”
المتحدث ذاته، أثار أيضا “وجود الرئيس السابق للهيئة في حالة تنافي، حيث كان يشغل رئاسة شركة خاصة للتأمين، وفي نفس الوقت يتولى رئاسة هيئة مراقبة التأمينات”.
وكشف بوبكري “أنهم وقفوا أيضا على “عدة اختلالات وتلاعبات، والتي لم تكن لتقع لولا تواجد عصابة داخل هاته الهيئة”، مشيرا إلى “أن الهيئة المعنية تراقب أيضًا صناديق التقاعد دون أن تنبه في أي وقت إلى وجود مشاكل في هذا القطاع”.







