طالبت جمعيات لحماية المستهلك بمدينة مراكش، بـ “تفعيل لجان المراقبة الصحية، لضمان سلامة المنتجات الغذائية المقدمة في بعض المطاعم بالمدينة الحمراء”، خاصة منها “المطاعم المتجولة”، التي تعرض “مأكولاتها” في الهواء الطلق، كما هو الحال في “ساحة جامع لفنا”.
تأتي هذه المطالب في ضوء تكرار حالات التسمم التي تعرض لها سياح أجانب مؤخرا، حيث تعرضت بداية الأسبوع الماضي، سائحة من جنسية برتغالية لحالة تسمم غذائي بعد تناولها وجبة في إحدى المطاعم الشعبية في المدينة القديمة، مما أدى إلى معاناتها من آلام حادة في البطن، شُخصت بـ “التهاب معوي حاد” بعد نقلها إلى المستشفى.
بعد الحادثة، باشرت السلطات المحلية التحقيق في الحادث للكشف عن مصدر المواد التي تسببت في تسمم السائحة البرتغالية. وحلت لجنة مختلطة من ولاية مراكش والمكتب الصحي بالمطعم المعني بالأمر، حيث تم العثور على لحم مجمد قديم يُشتبه في أنه المسؤول عن الواقعة.
حالة هاته السائحة البرتغالية لم تكن الوحيدة، اذ وفي نفس الأسبوع تعرضت عائلة بريطانية مكونة من 4 اشخاص، لحالة تسمم مشابهة بعد تناولها وجبة في إحدى مطاعم منطقة “إمليل” التابعة لجماعة آسني نواحي مراكش، قبل أن يشتكي جميعهم من آلام حادة في المعدة، ليتم نقلهم على على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي سياق ذي صلة، انتقدت جمعيات لحماية المستهلك موسمية الحملات التي تُجريها لجان المراقبة الصحية، حيث أكدت على ضرورة أن تكون الرقابة مستمرة على مدار العام وليس بشكل موسمي فقط. وأشارت تلك الجمعيات إلى “أن تفعيل لجان المراقبة الصحية بشكل دائم يعزز من فاعلية الرقابة ويحد من حدوث حالات التسمم الغذائي، خاصة في الفترات التي تعرف توافدا كبيرا للسياح”.
ودعت هذه الجمعيات إلى “تكثيف الإجراءات الرقابية وتوسيع نطاق التفتيش لضمان الامتثال للمعايير الصحية في جميع منشآت الطعامة السياحية”.







