دق بحث علمي نشرته أمس الأربعاء، مجلة المراقبة والتقييم البيئي الأمريكية( Environmental Monitoring and Assessment) ، ناقوس الخطر بشأن سلامة المنتجات الغذائية والفلاحية بالمغرب.
ونبه البحث المنشور في “المجلة “الصادرة عن دار ” شبرينغر” للنشر، الى خطورة استمرار “اعتماد الزراعة في المغرب على الاستعمال الواسع للمبيدات الحشرية،” مشيرا الى ” أن البيانات التي تم جمعها، تثير قلقًا بشأن سمية المواد الزراعية في البلاد “.
وأشار البحث الذي أشرف على إنجازه ثلاثة باحثين مختصين، واطلع “نيشان” على مضامينه “إلى أهمية مراقبة مخلفات المبيدات الحشرية في الغذاء والبيئة بالمغرب”.
وقام الفريق البحثي بعملية تعقب ورصد لـ”بقايا المبيدات الحشرية”، بدءً بتتبع “سلاسل الإنتاج”، مرورا بإنجاز تقييمات لـ”أنظمة المراقبة”، وصولا الى تحليل مستوى السمية في “الخضروات والفواكه”، “المياه والتربة”، بالإضافة الى “تقييم مستوى المخاطر”، وذلك خلال الفترة ما بين عامي 2009 و 2023.
ووقف “البحث المنجز”، على مستويات كبيرة “للمبيدات الحشرية” في الخضروات وكدا في عينات غذائية، كما سجل “ضعفا شديدا في الامتثال للوائح الاتحاد الأوروبي”، حيث تجاوزت النسب المرصودة من “المواد الكيماوية’، “المسموح به في الزراعات الفلاحية”، وهو ما أثار مخاوف صحية تتعلق بالتعرض للمبيدات الحشرة.، المسببة لأمراض خطيرة من بينها السرطان وأمراض أخرى تستهدف الجهاز العصبي للإنسان.
وفي ضوء هذه النتائج، أشار البحث إلى الحاجة الملحة لاعتماد استراتيجيات مراقبة وتقييم مخاطر شاملة للمواد الزراعية في المغرب.
كما دعا السلطات الحكومية ” الى إعادة تقييم سياساتها في المجال الفلاحي، ووضع استراتيجيات فعالة لإدارة المبيدات الحشرية، بما في ذلك تقليل استخدامها ورفع الوعي بمخاطرها الصحية.”
وكان المجلس الأعلى للحسابات، قد أصدر عام تقريراً حول مراقبة استعمال المبيدات الزراعية في الفترة من 2013 إلى 2016.
وأظهر التقرير “انتهاكات واضحة للتشريع المعمول به في المجال، وتجاوزات في استعمال المبيدات الزراعية التي تفوق الحدود المسموح بها والمحددة قانونياً. ”
وذكر التقرير أيضاً أن المؤسسات العامة والخاصة والفلاحين لم يلتزموا بشكل كاف بالتشريعات المعمول بها، وأن نسبة كبيرة من الخضروات والفواكه المعروضة في الأسواق تحتوي على مستويات عالية جداً من المبيدات الزراعية. ”
وأوصى التقرير بضرورة تشديد الرقابة والمراقبة على استعمال المبيدات الزراعية، وتحسين التدابير الوقائية والتوعوية لتقليل المخاطر المحتملة للصحة العامة والبيئة.”







