أقالت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم المدرب عصام الشرعي من مهمته كمدرب للمنتخب الوطني الأولمبي، وعينت بدلا منه طارق السكتيوي المدرب الحالي لفريق المغرب الفاسي.
لم يعلن بلاغ الجامعة عن مدة العقد ولا تفاصيله، لكن من الواضح أن المهمة العاجلة للسكتيوي هي قيادة المنتخب الأولمبي إلى أفضل نتيجة ممكنة في أولمبياد باريس.
ولعل الجامعة تريد أن تكرر في الأولمبياد قصة نجاح وليد الركراكي مع المنتخب الوطني في كأس العالم، عندما أقالت البوسني وحيد خاليلوزيتش قبل 3 أشهر على انطلاق المونديال!!
لكن بلاغ الجامعة حرص بالمقابل على التأكيد أن “هذا التغيير يأتي في إطار النهج الجديد للجنة المنتخبات الوطنية والمتمثل في التنسيق والتواصل بين الأطر التقنية لكافة المنتخبات الوطنية”..
أي أن بلاغ الجامعة يريد أن يقول لنا إنه تم إحداث التغيير لأن هناك خللا في التنسيق والتواصل بين عصام الشرعي ووليد الركراكي، وليس لأن المردود الذي قدمه الشرعي مع الأولمبيين لم يكن مطمئنا..
بمعنى آخر أن الركراكي له دور في هذا التغيير، علما أن الشكوك ظلت تحيط بمستقبل عصام الشرعي منذ الكأس الإفريقية لأقل من 23 سنة التي فاز بها المنتخب الأولمبي على حساب مصر بهدفين لواحد، فرغم التأهل تعالت العديد من الأصوات مبدية عدم اقتناعها بطريقة تدبير المنتخب الأولمبي لمبارياته..
ورغم ذلك فهناك أسئلة تحتاج إلى أجوبة، لأن الأولوية كانت دائما للمنتخب الأول، وفي عدة مناسبات كان الشرعي يحرم من لاعبيه الأولمبيين، بسبب مناداة الركراكي عليهم، مع أن الركراكي كان يحتفظ بأكبر عدد منهم في كرسي الاحتياط..
وهنا ما المقصود بنوع التواصل والتنسيق الغائب، هل هو رغبة الركراكي في الاعتماد على لاعبي المنتخب الأولمبي في الوقت الذي يراهن مثلا الشرعي عليهم في المواعيد المقبلة..!؟
ثم إن الأولوية في المرحلة المقبلة ودون الحاجة إلى الكثير من النقاش هي للمنتخب الأولمبي الذي سيشارك في الأولمبياد..
ثم إن الركراكي ليس رئيسا للجنة المنتخبات الوطنية، فهذه اللجنة يرأسها رئيس الجامعة..
لقد كان إعفاء عصام الشرعي من مهامه متوقعا، لكن ما لم يكن متوقعا أن يكون السبب الرئيسي هو “التواصل والتنسيق”..







