عاشت مستشفيات المملكة، اليوم الخميس، شللا شبه تام في مختلف مصالحها باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، إثر الإضراب الذي نفذته مختلف النقابات ردا على رفض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الموافقة على الاتفاق الذي توصلت إليه وزارة الصحة مع الفرقاء الاجتماعيين.
وقالت مصادر نقابية إن الإضراب عرف مشاركة واسعة تجاوزت 90 في المائة لفئة الممرضين وتقنيي الصحة، مشيرة إلى أن النقابات تنتظر الساعات المقبلة لترى تفاعل الحكومة مع هذا الإضراب. وفي حال عدم الرد، سيتم اتخاذ قرار بخوض إضراب جديد لمدة يومين أو أكثر.
وحذرت مصادر من القطاع من إضرابات قد تكون الأسوأ منذ سنوات في حال عدم التجاوب مع المطالب، خاصة أن الأمور بدأت تعود إلى نقطة الصفر في ظل مطالبة القواعد ب3000 درهم زيادة في الأجور، بدل 1500 درهم التي تضمنها الاتفاق.
ويواجه خالد آيت الطالب، وزير الصحة، حرجا كبيرا بسبب موقف أخنوش في سياق يتميز بتنزيل ورش الحماية الاجتماعية. وبدأت النقابات تتساءل عن الجدوى من الحوار الاجتماعي القطاعي إذا كانت رئاسة الحكومة ستصبح عقبة أمام تنزيل مخرجاته.
وسعى الوزير بشكل مبكر إلى فتح حوار قطاعي مع النقابات انتهى إلى اتفاق وقعت عليه المركزيات النقابية للقطاع، قبل أن تجد الأخيرة نفسها أمام “فيتو” غير معلن لرئيس الحكومة، علما أن جلسات الحوار والتوافق كانت بحضور وزارة الاقتصاد والمالية.







