علم موقع “نيشان” أن عقوبات تأديبية وتنقيلات طالت قضاة الهيئة التي أصدرت الحكم الابتدائي في ملف طفلة تيفلت.
حدث ذلك بعد الجدل الحقوقي الذي خلفته قضية اغتصاب طفلة تيفلت والتي دفعت وزير العدل للإعلان تعديلات جديدة ضمن القانون الجنائي للحيلولة دون استفادة المتورطين في جرائم جنسية ضد الأطفال من أحكام مخففة.
وكان ملف طفلة تيفلت قد تحول لقضية رأي عام لقيت صدى دولي، بعد انتقادات أعقبت إدانة مغتصبيها بسنتين في المرحلة الابتدائية.
جاء ذلك بعد استفادتهم من ظروف التخفيف قبل أن ترفع محكمة الاستئناف على وقع احتجاجات حقوقية العقوبة لأربعين سنة وزعت على المتهمين الثلاثة.
و أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط،، أحكاما تراوحت ما بين 20 و10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين الثلاثة في قضية اغتصاب الطفلة سناء ضواحي مدينة تيفلت.
وكانت هيئة المحكمة قد استمعت في جلسة سرية إلى الطفلة الضحية التي أكدت تعرضها للاغتصاب من طرف الجناة الثلاثة، كما استمعت للشاهدة التي حضرت إلى المحكمة رفقة مشرفة اجتماعية في إطار المواكبة والدعم. كما استمعت هيئة المحكمة للمتهمين الثلاثة، الذين أنكروا جميع التهم المنسوبة إليهم.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها قد أصدرت في مارس الماضي حكما ابتدائيا بإدانة المتهمين من أجل المنسوب إليهم، ومعاقبة المتهم الأول بسنتين اثنتين حبسا نافذا، والثاني والثالث بسنتين حبسا نافذا في حدود 18 شهرا وموقوفة في الباقي من أجل جناية “التغرير بقاصر بالتدليس، وهتك عرضها بالعنف الناتج عنه افتضاض” وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 471-488-485 من القانون الجنائي.
وخلف هذا الحكم الابتدائي موجة من الاستياء والغضب لدى فعاليات حقوقية ومدنية تعنى بحقوق المرأة والطفل، والتي اعتبرت أن هذا الحكم “غير منصف ويمس حماية الطفولة والنساء”، مطالبة بتشديد العقوبات على مقترفي هذه الجرائم.







