تواجه الشركة الوطنية للطرق السيارة في المغرب “أزمة مالية مزمنة”، وذلك منذ تولي مديرها العام، أنور بنعزوز، المنصب في يناير 2014، باقتراح من وزير التجهيز والنقل السابق، عزيز رباح.
وأظهرت البيانات السنوية، التي أفرجت عنها الشركة أخيرا، عجزا ماليا كبيرا، حيث فاقت ديونها 35 مليار درهم، في مقابل تحقيقها رقم معاملات لم يتجاوز 3,72 مليار درهم سنة 2023، والذي لم يكن كافياً لتحسين الحالة المالية المتردية للشركة.
في السياق ذاته، يواصل أنور بنعزو، المدير العام الشركة إطلاق صفقات بلاجدوى، آخرها صفقة لتشجير جنبات الطرق السيارة بعشرات الآلاف من الأشجار، أسندها لشركات محظوظة، في الوقت الذي لا تزال تعاني فيه عدة محاور من الطرق السيارة من تأخر وتعثر أشغال الصيانة، ما يتسبب في تعطيل مصالح الزبناء، بالإضافة الى التسبب لهم في حوادث سير خطيرة، جراء انتشار المتاريس الاسمنتية وغياب التشوير الكافي.
وكانت انتقادات شديد قد طالت بنعزوز عام 2022، بعد صرفه، ما يناهز 26 مليون سنتيم، على اقتناء “علب شوكولاتة” لتقديمها كهدايا للشركات الخاصة التي تستعمل “بطاقات جواز”، مدشناً بذلك فصلا آخر من فصول تبذير المال العام.
الى ذلك، تواصل المهمة الاستطلاعية المؤقتة التي شكلها مجلس النواب حول “الشركة الوطنية للطرق السيارة”، (تواصل) أشغالها بزيارات ميدانية الى عدد من المحاور الطرقية لفحص الاختلالات التي تشهدها، حيث يُرتقب أن تدقق في “التوازنات المالية للشركة” والعوائق التي تواجهها في هذا الصدد.







