أثارت الأسباب الحقيقية التي كانت وراء ما وصف بعودة الدفء بين سعيد زنيبر، والي الجهة، وبين أحمد السنتيسي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة لجهة فاس مكناس الجديد، الكثير من التساؤلات وسط مهنيي القطاع السياحي على مستوى جهة فاس مكناس، بحكم أن العلاقة بين الطرفين كانت إلى وقت قريب متوترة جدا، جراء لجوء السنتيسي إلى المحكمة الإدارية سابقا في مواجهة السلطات المحلية، بعد أن اتهمها بحرمانه من وصل إيداع تأسيس فيدرالية جهوية للسياحية، قبل أن يتمكن المعني بالأمر من “الانتصار” على السلطة المحلية بحكم قضائي.
وتفيد بعض الفعاليات السياحية بأن السؤال الذي يُطرح بقوة من قبل مهنيي القطاع السياحي يدور حول الأسباب الحقيقية لتحول العلاقة المتوترة بين الطرفين بهذا الشكل الفجائي، علما أن هذا السنتيسي كان بالنسبة إلى السلطة/الوالي خصما عنيدا، لم يستسغ حرمانه مما اعتبره حقا له فقرر اللجوء إلى القضاء.
وتتمحور معظم التساؤلات بين مهنيي القطاع السياحي بالجهة حول الغاية من تذويب جليد الخلاف بين الطرفين، وهل للرغبة في “تأديب” عزيز اللبار، الفاعل السياحي صاحب سلسلة من الفنادق الكبرى الرئيس السابق للمجلس الجهوي للسياحة فاس بولمان، ردا على الخرجة الإعلامية التي كان وجه فيها وابلا من الانتقادات العلنية لوالي الجهة، مهددا بما أسماه “تفجير ملفات” لم يكشف حينها عن طبيعتها، أم إن لهذا التقارب أبعاد أخرى ستكشف الأيام القادمة عن طبيعتها؟
مصادر مطلعة تحدث إليها الموقع، ذهبت إلى أنه إذا كانت كل المؤشرات تفيد بأن الهدف الأبرز هو “رد الصاع” للبرلماني المتمرد عزيز اللبار، وسحب بساط المسؤولية عن القطاع السياحي جهويا من تحت قدميه، بالإعلان عن ولادة مجلس جهوي جديد للسياحة ومباركة أحمد السنتيسي رئيسا له، فإن ذلك لا يعني أن هاته “العلاقة المصلحية” قد تستمر طويلا، خصوصا أن الرئيس الجديد سبق له أن دخل في “معركة كسر عظام” مع السلطة التي لا تنسى من “جابهها بالعصيان”، تقول المصادر ذاتها.
للإشارة، فإن المجلس الجهوي للسياحة لجهة فاس مكناس الذي تأسس مؤخرا حظي بمباركة السلطات، رغم أن ذلك أغضب بعض مهنيي القطاع بسبب ما اعتبره “عيوبا قانونية”، وفي المقابل تلقى الجمع العام التجديدي الذي دعا إليه اللبار، رئيس المجلس الجهوي السابق لجهة فاس بولمان، طعنة في شرعيته رغم أن المجلس ظل يمثل القطاع السياحي جهويا منذ تسع سنوات على انطلاق التقسيم الجهوي الجديد، وذلك في غياب المجلس الجهوي للسياحة فاس/مكناس.
معركة كسر العظام في القطاع السياحي بجهة فاس.. هل كانت “عودة الدفء” بين زنيبر والستنيسي لـ”تأديب” اللبار؟







