وجد “أنور بنعزوز” المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة، نفسه في “موقف صعب”، بعد محاصرته بعدد من الأسئلة “المحرجة”، التي وجهها إليه أعضاء المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول الشركة الوطنية للطرق السيارة، خلال اجتماع عقدته معه، الثلاثاء الماضي، بمقر مجلس النواب.
وعرف الاجتماع الذي ترأسه، النائب “إبراهيم خي”، توجيه استفسارات الى “بنعزوز”، بشأن التأخر في إتمام عدد من الأوراش والمشاريع المفتوحة بالطرق السيارة.
وأفاد مصدر مطلع لـ “نيشان”، أن من بين الاستفسارات الأخرى، التي طرحها أعضاء المهمة الاستطلاعية على “بنعزوز”، تلك المتعلقة بمدى جاهزية الشركة لمواكبة، استضافة المغرب فعاليات رياضية كبرى، من قبيل كان 2025 وكأس العالم 2030.
وأورد المصدر أن أعضاء المهمة “استفسروا أيضا بنعزوز عن التدابير التي اتخذتها شركة الطرق السيارة لضمان “الأمان والسلامة” على الطرق، خاصة في ظل انتشار “المتاريس الإسمنتية” وعدم كفاية علامات التشوير في تنبيه السائقين.
في السياق ذاته وجّه أعضاء المهمة – وفق المصدر ذاته دائما -، أسئلة تتعلق بـ “عدم دفع بعض الشركات والمؤسسات لرسوم المرور”، وبـ “الخدمات المقدمة للمستخدمين”، و”الأسعار”، الى جانب مناقشة الجوانب الإدارية والقانونية للشركة”، فضلا عن مناقشتهم الظروف والملابسات التي رافقت ابرام الشركة لبعض الصفقات”.
وأوضح المصدر أن الاجتماع عرف أيضا إثارة “قضية حصول شركات في ملكية أعضاء بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، على صفقات من شركة الطرق السيارة، مما أثار تساؤلات بشأن الشفافية وتضارب المصالح “.
من جانبه قدم “بنعزوز” توضيحاته حول أسباب التأخر الحاصل في الأوراش، والذي أرجعه الى عدم التزام بعض “الشركات المكلفة بالأشغال” بالمواعيد المحددة، بالإضافة الى عوائق تقنية وأخرى مناخية، ساهمت أيضا في تأخير إتمام الأشغال في بعض المناطق”.
أما فيما يخص، إسناد “الشركة” صفقات لشركات في ملكية أعضاء، بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، فأوضح المصدر “أن بنعزوز وجد نفسه محرجا، حيث لم يقدم أجوبة شافية، واكتفى فقط بالتصريح بأن جميع الصفقات التي تبرمها شركة الطرق السيارة تكون محل “طلبات عروض” و” تتم وفق المساطر القانونية المعمول بها في هذا الباب”.
وكان تشكيل هذه المهمة الاستطلاعية حول الطرق السيارة، قد جاء بناء على طلب تقدمت به فرق الأغلبية وآخر تقدم به الفريق الاشتراكي إلى مكتب “لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن” مطلع العام الماضي.
وتهدف هذه المهمة وفق بطاقتها التقنية “الإطلاع على برنامج الشركة على المدى القريب والمتوسط والبعيد، والوقوف عمليا على حالة الطرق السيارة ومدى استجابتها لانتظارات مرتاديها، والوقوف على التجهيزات والوسائل المستعملة لصيانتها، وكذا الصعوبات التي تعترضها في تنفيذ برامجها.”
كما تسعى المهمة للتعرف على الآليات التي تستعملها الشركة الوطنية للطرق السيارة من أجل تقييم الأثر ومعالجة الاختلالات المحتملة، والإجابة على عدد من الأسئلة والإشكالات التي تهم نتائج برنامج إعادة الهيكلة المالية الذي نفذته الشركة في نهاية 2018، وكذا برنامج الشركة بالنسبة لإنجاز الطرق السيارة والتشوير الطرقي، وتقييم الشركة للسلامة بالطرق السيارة وحماية مستعمليها من الأخطار.







