أكدت مصادر متطابقة لـ نيشان أن عددا من كبار المسؤولين في مؤسسات دستورية يرفضون تسليم مفاتيح السكن الوظيفي التابع لوزارة التربية الوطنية،و الذي يحتلونه دون موجب حق.
في هذا السياق طالب خالد السطي ولبنى علوي، عضوا مجلس المستشارين عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم القيام بها من أجل نشر لائحة الموظفين الذين يستفيدون من السكن الوظيفي والإداري ضمانا للحق في الحصول على المعلومة.
جاء ذلك في سؤال كتابي وجهوه لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قالا فيه إن بعض الموظفين ببعض المؤسسات التعليمية تفاجأوا باحتلال هذه المساكن من طرف أطر تعمل خارج هذه المؤسسات رغم أنهم استفادوا من الحركات الانتقالية الوطنية (منصب بسكن).
ودعا البرلمانيان الوزير، إلى الكشف عن الإجراءات والتدابير التي يعتزم القيام بها من أجل استرجاع السكنيات الوظيفية والإدارية التي يحتلها موظفون انتهت مهامهم أو تم إعفاؤهم أو انتقالهم للعمل بمدن أخرى أو إحالتهم على التقاعد.
القائمة تشمل وفق مصادر نيشان عددا من المسؤوليين السابقين الذين امتنعوا عن إرجاع سكنيات عبارة عن فيلات وشقق بمساحات شاسعة، و في مواقع جد مهمة، في ضل عدم مبادرة الوزارة لتحريك المساطر القضائية في حق عدد من الأسماء التي استولت على عقارات قميتها الملايير في تحد صريح للوزارة،والقانون. .
واستغربت ذات المصادر لصمت الوزير بنموسى على هذا الريع الذي يستنزف ميزانية الدولة، علما أن الأمر يتعلق بقائمة طويلة من المسؤوليين الذين كانا يستفيدون نهاية كل شهر من تعويض دسم عن السكن رغم احتلالهم لسكن أو سكنين عبارة عن فيلات أو اقامات بمساحات شاسعة قبل أن يوقف بنموسى صرف التعويض.
و أوردت ذات المصادر أن عددا من المدراء المركزيين الذين تم استقدامهم لتنزيل البرنامج الاستعجالي، و الذين عادوا لوزاراتهم الأصلية بالمالية والداخلية، لم يسلموا الفيلات الفخمة التي كانوا يحتلونها، بمن فيهم أسماء عينت في مؤسسات أخرى بتعويضات جد سخية من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي .
الوضع ذاته يشمل مدراء أكاديميات تم إعفائهم أو إحالتهم على التقاعد، حيث لازال بعضهم محتلا للسكن.
وقالت ذات المصادر أن هذا الملف عرف انتقائية واضحة بعد أن تم إفراغ الاعوان و الموظفين الصغار، في حين تجنبت الوزارة على عهد كل من بلمختار، وحصاد، وامزازي وبنموسى تحريك المساطر القضائية في حق عدد من الموظفين الكبار.
وكان الوزير السابق محمد الوفا قد كشف في خطوة جريئة لائحة محتلي السكن التي ضمت أسماء من العيار الثقل، وهي الخطوة التي قوبلت بردود فعل غاضبة اتهمته بالتشهير خاصة بعد أن أعلن أنه قدم اللائحة لوزير العدل حينها، متعهدا بافراغ جميع المحتلين، قبل أن يراوح هذا الملف مكانه بعد رحيله عن الوزارة.







