قبل أقل من 48 ساعة على حلول شهر رمضان، شهدت الأسواق في عدد من المدن المغربية ارتفاعًا قياسياً في أسعار الفواكه والخضروات واللحوم والاسماك، حيث تراوحت نسب الارتفاع بين 20 و50٪، وذلك وفقًا لجولة استطلاعية قام بها موقع “نيشان” يوم السبت الموافق 9 مارس في عدد من أسواق البيع بالتقسيط..
وتواصل الخضروات تسجيل ارتفاع ملحوظ في اسعارها، حيث ارتفع سعر الطماطم من 3 دراهم إلى 6 دراهم للكيلوغرام الواحد، والبطاطس من 4 دراهم إلى 7 دراهم، بينما ارتفع سعر البصل من 4 دراهم إلى 8 دراهم للكيلوغرام الواحد.
أما فيما يتعلق بالفواكه، فقد شهدت أسعار الموز ارتفاعًا من 9 إلى 14 درهمًا، وسعر البرتقال من 6 إلى 8 دراهم، ووصل سعر الفراولة إلى 18 درهمًا، والإيجاص إلى 30 درهمًا، والكيوي إلى 45 درهمًا.
في السياق نفسه، لا تزال أسعار البيض تشهد ارتفاعًا مستمرًا، حيث بلغ سعر البيضة الواحدة حوالي درهمين، في ارتفاع غير مسبوق في تاريخ المغرب.
بالتوازي مع ذلك، شهدت أسعار اللحوم الحمراء والسمك بدورها، ارتفاعات جنونية قبيل بداية شهر رمضان، حيث وصل سعر كيلو اللحم الغنم إلى 120 درهمًا، وسعر كيلو اللحم البقري إلى 90 درهمًا، بينما وصل سعر كيلو السردين إلى 25 درهمًا في أسواق سلا والرباط.
وعزى مصدر من الجامعة المغربية لحماية المستهلك، سبب هاته الزيادات، إلى سلوك الهيستيريا الجماعية للمواطنين.
وأشار في “اتصال هاتفي” مع “نيشان” إلى أنه “على الرغم من وجود زيادات طفيفة في بعض المنتجات في أسواق الجملة، إلا أنه لا يمكن تبرير فرض أسعار باهظة مثل تلك المعروضة من قبل تجار التقسيط، الا باعتبارها طمعا واستغلالا لهاته المناسبة من أجل جني ارباح اضافية دون وجه حق، مستغلين في ذلك الارتفاع الشديد للطلب الذي تتميز به هذه الفترة التي تسبق شهر رمضان”
وتابع المتحدث ذاته “أن المستهلك يلعب دورًا أساسيًا في خفض الأسعار، من خلال الامتناع عن الاستهلاك المفرط. وزاد موضحاً “أن تقليل استهلاك المواطن خلال الأيام الأولى من رمضان سيساهم، في خفض ملموس للأسعار، خاصة مع توافر المنتجات بكميات كافية، مؤكدًا على ضرورة تنظيم الاستهلاك وتجنب الهدر غير الضروري.
من جانبها، استغربت مواطنة من الارتفاع المفاجئ في أسعار الخضروات والفواكه، وقالت في حديث مع نيشان : “قبل أسبوع فقط، كانت الأسعار بشكل عام معقولة بالنسبة للميزانيات الصغيرة، في حين ارتفعت الآن بشكل مبالغ فيه. فمن غير المقبول وغير المبرر أن يتم بيع نفس المنتج بنفس الجودة بأسعار مختلفة من بائع إلى آخر.
وأضافت كيف يمكن أن نفسر مثلا “بيع الفراولة ب 18 درهما، في حين أن بائعا بسوق الجملة أكد ضمن مقطع فيديو متداول أن سعرها بالجملة لا يتجاوز 8 دراهم، ويفترض ألا يتجاوز بيعها بالتقسيط 10 دراهم على الاقصى”. داعية إلى زيادة جهود مراقبة الأسعار لوضع حد للتلاعب وضمان توفير منتجات بأسعار معقولة، تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.







