عادت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، لتثير التكهنات حول مستقبلها داخل حكومة عزيز أخنوش، مخلفة وراءها أسئلة ملحة حول احتمالية مغادرتها منصبها، في ظل حديث عن معاناتها من متاعب صحية، تحول واضطلاعها بمختلف المهام والمسؤوليات المسندة إليها.
وفي خطوة مفاجئة عززت من هذه التكهنات، قامت الوزيرة المنصوري، بتفويض توقيعها وجزء كبير من صلاحياتها، إلى 13 إطارًا في الوزارة، من بينهم الكاتب العام ومدراء ورؤساء أقسام أيضًا.
ووفقًا للقرارات المنشورة في الجريدة الرسمية عدد 7279 والتي اطلع عليها موقع “نيشان”، فوضت المنصوري إلى الكاتب العام للوزارة، التوقيع أو التأشير نيابة عنها على جميع الوثائق المتعلقة بمجموع الهياكل المحدثة بموجب المرسوم رقم 2.23.751 الصادر في 7 جمادى الآخرة 1445 (21 ديسمبر 2023) بما في ذلك الوثائق الخاصة بتدبير شؤون الموظفين والعمال والمياومين وكذلك التوقيع على الأوامر الصادرة للموظفين.
بالإضافة إلى تفويضها مهمة “التأشير على الأوامر بقبض الموارد وصرف الاعتمادات برسم الحساب الخصوصي للخزينة” كما فوضت له أيضًا مهمة “المصادقة على جميع الصفقات المبرمة لصالح مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة التابعة لها.”
وفوضت الوزيرة المنصوري إلى “مديرة الموارد البشرية والشؤون المالية والعامة”، التوقيع أو التأشير نيابة عن وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة على جميع الوثائق المتعلقة بمجموع الهياكل المحدثة بموجب المرسوم المشار إليه أعلاه رقم 2.23.751 الصادر في 7 جمادى الآخرة 1445 (21 ديسمبر 2023) بما في ذلك الوثائق الخاصة بتدبير شؤون الموظفين والعمال والمياومين وكذلك التوقيع على الأوامر الصادرة للموظفين.
كما فوضت الوزيرة المنصوري، عددًا كبيرًا من صلاحياتها الأخرى، إلى أطر ورؤساء أقسام، في قرارات مطولة يمكن الاطلاع عليها بعدد الجريدة الرسمية المشار إليه.
الى ذلك، كشف مصدر موثوق لموقع “نيشان” أن تولي الوزيرة مناصب إضافية كمنسقة لقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، بالإضافة إلى توليها منصب عمدة مدينة مراكش، قد يكون له تأثير على قدرتها على تنفيذ المهام اليومية المتعلقة بمنصبها كوزيرة للإسكان.
وأكد المصدر نفسه أن وزيرة الإسكان تعاني أيضًا من متاعب صحية، حيث كانت تتردد على فرنسا للعلاج طوال الفترة الأخيرة، وهو ما زاد من تعقيد الوضع. وسبق للوزيرة أن تقدمت بطلب إعفاء من الحكومة بسبب حالتها الصحية، إلا أن الجهات المعنية اقترحت حلا وسيطًا بتفويض الصلاحيات للمسؤولين الإداريين بدلاً من إعفائها من مهامها.
وكان المجلس الوطني، المنبثق عن المؤتمر الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة، قد اختار الشهر المنصرم، فاطمة الزهراء المنصوري أمينة عامة جديدة للحزب إلى جانب كل من محمد المهدي بن سعيد، صلاح الدين أبو الغالي ضمن ما اصطلح عليه بـ “القيادة الجماعية”، وهو ما زاد من تشعب المهام والمسؤوليات التي تقع على عاتقها، وجعل مهمة التوفيق بين مختلف القضايا والمشاريع التي تتبع لكل منصب أمرًا شبه مستحيل.







