بعد مرور قرابة شهر على إصدار الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، “كنوبس”، قرارًا يلزم المنخرطين بتقديم “رموز التحاليل الطبية البيولوجية والأرقام التسلسلية الخاصة بها على الفواتير المصاحبة لملفات طلبات تعويض المؤمنين،”.
عبّر عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن قلقه واستياءه من هذا الإجراء، معتبرًا أنه سيؤدي إلى رفض دائم للملفات الطبية للمنخرطين، بالاضافة الى كونه يشكل “خرقًا تسييريًا ودليلا على عدم اتباع المساطر القانونية في تفعيل الاتفاقات الوطنية.”
جاء ذلك ضمن سؤال كتابي وجهه بووانو إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، حيث طالب بووانو بالكشف عن حيثيات إصدار هذا القرار ومسائلا الوزير عن الإجراءات التي سيتخذها لتصحيح هذه الوضعية.
كما استفسر رئيس المجموعة النيابية عن الآثار السلبية المحتملة للقرار على المنخرطين في الصندوق وعلى أصحاب المختبرات الطبية، مشددًا على أهمية احترام الإجراءات القانونية والالتزام بالمساطر الرسمية لتفعيل الاتفاقات الوطنية.
وكان مهنيون في قطاع التحاليل المخبرية، قد عبروا بدورهم عن استيائهم الشديد من فرض إدارة “كنوبس” لهذا الإجراء، إذ اعتبروا أن تطبيقه يتطلب فترة انتقالية تمكّن المختبرات من تجهيز أنفسها بالآلات اللازمة لإصدار الأشرطة التسلسلية “كود آبار”. وأشاروا إلى أن معظم المختبرات لا تملك هذه الآلات أو حتى قارئات لها، مما يجعل التطبيق الفعلي للقرار أمرًا صعبًا وغير ممكن في الوقت الحالي.







