عاد الحديث عن ضرورة إجراء حركية في صفوف الولاة والعمال للواجهة بعد تراكم ملفات عدد من المسؤوليين بالإدارة الترابية ممن عمروا طويلا في مناصبهم.
وكانت حركة الولاة والعمال قد صارت مثار جدل كبير، بعد تأجيلها في آخر لحظة قبل ثلاث سنوات، ما سمح لعدد من الولاة والعمال بالخلود في مناصبهم بشكل أثر على مسار التنمية بعدد من المناطق، وخاصة منها تلك المتعلقة بمشاريع ملكية.
يتزامن ذلك مع الفراغ الموجود بببعض الأقاليم، و الضعف الكبير المسجل في أداء بعض الولاة والعمال كوالي جهة الشرق ووالي جهة كلميم، وهو ما رصدته تقارير حول وجود تقصير، وتقاعس، وتعامل مثير للجدل مع بعض الملفات، في مقابل الأداء الجيد لعدد من الولاة والعمال.
وكانت عدد من الأصوات قد دعت لضرورة التعجيل بضخ دماء جديدة بالإدارة الترابية بإجراء تغييرات على مستوى عدد من الولايات والأقاليم، مشددة على ضرورة انتظام حركية الولاة والعمال والكتاب العاميين، وكذا تفعيل اللجان الجهوية للتنسيق والكتابات العامة للجهات وذلك بعد إجراء حركة محدودة في صفوف العمال.
وأدى تأجيل حركة الولاة والعمال وسط تضارب الروايات حول خلفيات ذلك، لتراكم ملفات عدد من المسؤولين بالسلطة، ترجمتها بلاغات ووقفات احتجاجية لعدد من الفعاليات، مع تسجيل كسل واضح خاصة لدى عمال عدد من المدن كسلا التي عاشت على وقع فضائح متتالية، والصويرة والقنيطرة ووزان وتاوريرت، في مقابل ظهور ولاة “فوق العادة” دون أن يطالهم التغيير رغم أن بعضهم تسبب في غضبات ملكية متتالية، كما هو الحال بالنسبة للوالي اليعقوبي الذي قاد عمليات هدم بعقلية “سنوات الرصاص” بعد تشريد مئات الأسر التي صارت تقطن في “كراجات” بعد تنصل السلطة من وعودها في تسليم الشقق.
التغييرات يرتقب أن تشمل عددا من الأسماء التي تم استدعائها في وقت سابق، والتي صارت مرشحة بقوة لأن تجد لها مكانا ضمن المعنيين بهذه الحركة بعد الفشل في استغلال فرصة تأجيل الحركة التي كانت مقررة في وقت سابق و العجز عن رفع الإيقاع وتفعيل عدد من المشاريع الملكية.







