بالرغم من صدور أحكام قضائية تُلزم الشركة الوطنية للطرق السيارة، بأداء تعويضات لمستخدمي الطرق الذين تعرضوا لحوادث سير، بسبب عدم اتخاذها الاحتياطات اللازمة لمنع دخول الحيوانات إلى الطريق السيار، إلا أن مستخدمي هاته الأخيرة، لا زالوا يعانون من هذه المشكلة في عدة مقاطع، مما يتسبب في حوادث سير خطيرة.
في هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية “فاتن الغالي” من حزب التجمع الوطني للأحرار، سؤالاً كتابياً إلى وزير النقل واللوجستيك “محمد عبد الجليل”، نبهت من خلاله إلى استمرار هذه الظاهرة التي تشكل خطراً على مستخدمي الطرق السيارة.
وجاء في السؤال أن ظاهرة اقتحام الحيوانات والكلاب الضالة للطريق السيار، خاصة في المقطع الرابط بين تازة وجرسيف، أصبحت تشكل خطراً كبيراً على مستعملي الطريق وتؤدي في بعض الأحيان إلى حوادث سير خطيرة.
النائبة استفسرت أيضا وزير النقل “عن الإجراءات والتدابير العاجلة التي ستتخذها الوزارة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة”.
ويشتكي عدد من مستعملي الطريق السيار، خاصة في بعض المقاطع، من غياب الأسوار أو السياجات لمنع دخول الكلاب الضالة، بالإضافة إلى الماشية التي يقوم مالكوها برعيها في الغابات المتواجدة على جانبي الطريق، مستغلين تلف الحواجز على طول الطريق، وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على السائقين.
في أكتوبر الماضي، تعرضت شاحنة لحادث تصادم مع كلب ضال في المقطع الطرقي بين الدار البيضاء وسطات، ما أدى إلى انقلابها وتكبد أضراراً بليغة، بالإضافة إلى إصابة سائقها بجروح خطيرة.
يأتي هذا في الوقت الذي تسجل فيه الشركة الوطنية للطرق السيارة، تقصيرا في القيام بالإصلاحات اللازمة للسياجات المتهالكة أو الأسوار المتضررة، على الرغم من استخلالها مبالغ ضخمة يومياً مقابل استخدام آلاف المغاربة لهذه الطرق.
وبالرجوع إلى الاجتهاد القضائي المغربي في هذا الشأن، فإن محكمة النقض قد حملت في حكم صدر سنة 2015، الدولة المغربية مسؤولية حادثة سير بالطريق السيار، بسبب عدم صيانة السياجات، وهو ما أدى إلى دخول الحيوانات، و اعتبرته المحكمة “خطأ مرفقياً تتحمل الدولة مسؤولية الأضرار الناتجة عنه”.







