أكد محمد ابودرار عضو مجلس جهة كلميم واد نون أنه “لايمكن السكوت عن الخرق الذي تورط في والي الجهة” بعد توقيعه على اتفاقية لم تعرض على المجلس، مشددا على أن القانون فوق الجميع.
وقال أبودرار في تصريح لـ نيشان أن ما قام به الوالي “خرق ما بعده خرق”، مضيفا بأن الوضع لم يكن لينفجر بجلسة مارس لو التزم هدا الأخير بأدبيات الحوار ولم يلجأ للتهديد بالطرد من القاعة.
وأضاف ابودرار “أنا منتخب مسؤول والتدخل الذي قمت به مؤطر بالقانون” مؤكدا أن تدخل الوالي وتفاعل الرئيسة السلبي لا يمس مجلس جهة كلميم فقط بل كافة المنتخبين.
وعلاقة بلغة التهديد التي وردت في كلام الوالي بالطرد من القاعة، وإمكانية تطورها لصراع مفتوح مع مسؤول الإدارة الترابية قد يطال مصالحه الشخصية، رد بودرار: “سنتعامل مع أي رد فعل بموجب القانون.. ونحن نفرق بين الأشخاص والمؤسسات لأن الداخلية مؤسسة تحترم القانون.. لكننا لا ننزه الأشخاص”.
وقال بودرار “يجب أن نستحضر أني ترشحت لرئاسة الجهة في سياق تدافع مات فيه المرحوم عبد الوهاب بلفقيه.. والرأي العام يتذكر أننا “بردنا”.. ولم نقم برد فعل سلبي حرصا على مصلحة المنطقة علما أن الأمر يتعلق بشخص له امتداد قبلي وعمق سياسي والكثير من الأمور المترابطة”.
وتابع ابودرار بأن هذه المبادرة قوبلت بـ”تغول من رئاسة الجهة وجميع الأطراف التي تساندها من خارج الجهة”، بطريقة “تغولية” فيها الكثير من “تخراج العينين “..وخرق القانون، بما في “ذلك سلطة الرقابة والتي فوجئنا بأنها تساند بعض الخروقات يحكم أن الوالي كان من المفروض عليه عدم التأشير على الاتفاقية” يضيف أبودرار الذي كشف وجود 17 ملفا بالمحكمة الإدارية على صلة بمجلس الجهة، فضلا عن ملف متعلق بجرائم الأموال.
من جهته، قال البرلماني خالد السطي إن استغلال السلطة لخرق القانون وتجاوز الاختصاصات “أمر لا يمكن قبوله”.
أكد المستشار البرلماني خالد السطي أن استغلال السلطة لـ”خرق القانون وتجاوز الاختصاصات”، “أمر لا يمكن قبوله”.
جاء ذلك بعد أن فتح والي كلميم مواجهة علنية مع أحزاب المعارضة بمجلس جهة كلميم واد نون، بشكل أعاد الحديث عن تغول الولاة والعمال في مواجهة المنتخبين.
ويواجه الوالي لائحة “تهم” مرتبطة بخرق الدستور، والقانون، والشطط في استعمال السلطة”، من طرف المعارضة بالمجلس، بعد تأشيره على اتفاقية لم تطرح للتداول أمام المجلس رغم قيمتها المالية الضخمة والتي تفوق64 مليار سنتيم.
وقال السطي في تصريح لموقع نيشان أن على الوالي “تصحيح الخطأ الذي وقع فيه” وأضاف “لسنا ضد أحد.. وعلى الجميع احترام اختصاصاته سواء تعلق الأمر بالجهة أو الوالي، و ما نطالب به هو احترام القانون وبالتالي لايمكن أن نقبل استغلال النفود أو المنصب لخرق القانون”.
وكانت الملاسنة الكلامية بين الوالي وعضو مجلس الجهة محمد ابودرار خلال انعقاد دورة المجلس، وطبيعة الكلمات التي وظفت فيها قد خلقت موجمة من ردود التفاعلات، بعد أن رد الوالي على ملاحظات أبو درار بتهديد صريح بإخراجه من القاعة في حال استمراره في التعقيب عليه، هذا في وقت أكد فيه أبودرار أنه لم يقلل من احترام أي جهة وأنه نبه فقط لخرق القانون.
ملف هذه الاتفاقية المثيرة للجدل تجاوز حدود جهة كلميم، مع السؤال الكتابي الذي وجهه خالد السطي، ولبنى علوي، عضوا مجلس المستشارين عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، لوزير الداخلية، والذي نبها فيه لتجاوز الوالي الوالي الناجم أبهاي لاختصاصاته، وضربه لأحكام الدستور والقوانين التنظيمية ذات الصلة التي نصت على مبدأ التدبير الحر.

وكشف السؤال بأن أعضاء مجلس جهة كلميم واد نون، وعموم المواطنات والمواطنين، تفاجؤوا بتأشير والي الجهة على مشروع اتفاقية مع المجلس قبل عرضها في دورة شهر مارس واتخاذ مقرر بشأنها..
وطالب عضوا مجلس المستشارين الوزير الفتيت بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي يعتزم القيام بها من أجل ضمان احترام ممثلي السلطة الترابية من ولاة وعمال لأحكام الدستور ومقتضيات القوانين التنظيمية للجماعات الترابية.
وأوضحا في هذا السياق، أن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية حصرت مجالات تدخل سلطات المراقبة في اقتراح الوالي أو العامل إدراج نقطة في دورات المجالس، ولاسيما تلك التي تكتسي طابعا استعجاليا، مشيرين إلى أن ذلك يتم وجوبا شريطة إخبار رئيس المجلس داخل أجل ثمانية أيام من التوصل بجدول الأعمال، وأيضا في المراقبة الإدارية من خلال مراقبة مشروعية القرار، والحرص على احترام التوجهات العامة للسياسة العامة للدولة على مستوى البرامج، والحفاظ على التوازنات المالية للدولة وللجماعات الترابية.







