على وقع ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية، ومنها اللحوم الحمراء، استقبل المغاربة شهر رمضان دون أن تتخذ الحكومة إجراءات ملموسة لضمان انخفاض المواد التي عرفت ارتفاع على امتداد شهور طويلة. فقد ظلت أسعار اللحوم تراوح مكانها، إذ يصل سعر الكيلوغرام من لحوم البقر إلى 100 درهم بينما يبلغ سعر لحم الغنم إلى 120 درهم.
وأدى الارتفاع الذي تشهد الأسعار إلى رواج لحوم مجهولة المصدر، بالرغم من وجود “علامات “باللون الأحمر فوق هذه اللحوم كدليل على أنها خضعت للمراقبة، إلا أن ترويجها في نقط بيع غير مراقبة أو حتى حجزها لدى أصحاب المجازر بات يثير مخاوف كبيرة، خاصة في ظل ترويج لحوم بأسعار جد منخفضة تصل إل 70 درهما للكيلوغرام.
وكشفت مصادر مهنية أن مشكل الذبيحة السرية ليس وحده المشكل الذي يواجهه المهنيون. فإذا كانت السلطات تعمل على القيام بحملات لحجز اللحوم غير المراقبة أو التي يتم ذبحها خارج المسار المخصص لها على مستوى المجازر المعتمدة لذلك، فإن عددا من أصحاب المجازر يقومون بترويج لحوم “النعجة” أو “البقرة الشارفة” بأسعار منخفضة، دون توضيح ذلك للمستهلك.
وسجلت المصادر بأن هذه الوضعية تثير مشكلا في المنافسة وأيضا مشكلا صحيا، على اعتبار أن استهلاك لحم “النعجة” يؤدي إلى مشاكل في الهضم لدى فئات واسعة، حيث أرجت المصادر اتساع استهلاك هذه اللحوم إلى الإقبال عليها نتيجة انخفاض السعر، بالرغم من جودتها الرديئة مقارنة مع لحم العجل أو “الخروفة”.







