بعد إثارتها لملف صفقة تحلية مياه البحر، وتقديم هدية ضريبية بملايين الدولارات لاحتكار غاز تندرارة، فتحت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية ملف الغاز الطبيعي بالمغرب.
وقالت المجموعة النيابية أن الحكومة تجاهلت توصيات مجلس المنافسة كما تهربت من فتح هذا الملف، عبر وضع إطار تشريعي للأنشطة المرتبطة بالغاز الطبيعي، باعتبار أن عزيز اخنوش أكبر فاعل في القطاع.
في هذا السياق وجه عبد الإله بووانو، رئيس المجموعة النيايبية للبيجيدي، سؤالا كتابيا لوزيرة الانتقال الطاقي قال فيه أن الوزارة سبق و أعلنت عن دخول المغرب في السوق الدولية للغاز الطبيعي المسال، من خلال خطة ساهمت في تأمين وصول الغاز الطبيعي المسال لمحطتي تهدارت، وعين بني مطهر لإنتاج الطاقة الكهربائية اللتان تستهلكان قرابة مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بعد انتهاء مدة الاتفاق المتعلق بإمدادات الغاز الجزائري الى المحطتين نهاية 2021.
كما عملت الوزارة وفق بووانو على استثمار 29.4 مليار درهم ما بين 2000 – 2021 للتنقيب عن الغاز الطبيعي، تم خلالها حفر 67 بئر تم العثور في 49 منها على الغاز الطبيعي، وتوقع قدرة إنتاجية مهمة بكل من تندرارة تقدر ب 300 مليون متر مكعب وحقل أنشوا تقارب 3 تريليون متر مكعب. مما ساهم في جلب استثمارات أجنبية جديدة وتوسيع مجال التنقيب والبحث عن الهيدروكاربورات أمام مجموعة من الشركات الأجنبية المتخصصة في التنقيب، وكذا إبرام اتفاقيات وعقود استغلال طويلة الأمد معها، بحصة استغلال لحقول الغاز تتجاوز في بعض الحالات حصة الدولة المغربية.
كما وقعت الوزارة على اتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي من أجل تطوير خارطة طريق الغاز الطبيعي، بهدف الوصول إلى إنتاج ٪52 من الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول 2030، وتعزيز البنية التحتية الوطنية للغاز بهدف الرفع من الإنتاجية وتقليص التبعية الطاقية مما سيمكن من تلبية الحاجيات الوطنية لمدة 20 سنة مقبلة.
كل هذا يضيف بووانو في غياب إطار تشريعي وقانوني خاص يؤطر مختلف الأنشطة التي تكون سلسلة الغاز الطبيعي المسال من استيراد وتحويل وتنقيب وتخزين ونقل وتوزيع وتسويق يتيح تطورا متوازنا لهذا القطاع الحساس، الذي تتجاوز المعطيات الحالية المرتبطة بتوسعه الاختصاصات الموكولة للهيئة الوطنية لضبط قطاع الكهرباء المحدثة بموجب القانون رقم 15 – 48 بتاريخ 24 ماي 2016 والذي تم تعديله ليشمل أنشطة قطاع الغاز.
وساءل بووانو وزيرة الانتقال الطاقي عن أسباب عدم تضمين الحكومة لملاحظات مجلس المنافسة حول مشروع قانون رقم 94.17 المتعلق بقطاع الغاز الطبيعي خاصة المتعلقة بتنظيم قطاع الغاز الطبيعي المسال وإحالته على البرلمان.
كما طالب بكشف المقتضيات القانونية المؤطرة لتدخل الفاعلين الحاليين والمحتملين في سوق الغاز الطبيعي المسال ببلادنا في غياب إطار تشريعي وقانوني خاص بالقطاع،و الإجراءات والاليات التي تعتمدها الحكومة للرقابة على دخول شركات لا تحترم سيادة المغرب على هذا القطاع الحيوي.







