تزامنا مع شروع الجرافات في هدم عدد من الأبنية بالشواطئ، باشرت وزارة التجهيز مسطرة الإفراغ في مواجهة العشرات من المتورطين الذين استغلوا عقود إيجار مؤقتة للملك البحري، لبناء فيلات، وشاليهات بطريقة غير قانونية .
وكانت الوزارة قدمت أزيد من 300 ملف لاستصدار أحكام بالإفراغ، وذلك بعد الجدل السياسي والحقوقي الذي أثير حول الخروقات الخطيرة التي طالت الملك البحري ، وطريقة استحواذ عدد من النافذين على بقع وأراضي قبل تحويل بعضها إلى إقامات فوق الملك البحري.
كما باشرت السلطات بدورها عمليات هدم واسعة اصطدمت بانتقادات سياسية بعد الحديث عن هدم أبنية قانونية.
وتوزعت أحكام الإفراغ الجديدة بين منطقة “الكيفيل” و منطقة سيدي العابد “وكونطربوندي”، ومنطقة “الداهومي” ببوزنيقة.
وكان سؤال برلماني قد نبه إلى أن احتلال الملك البحري تجاوز بناء الفيلات إلى إحداث حدائق فوق رمال البحر من طرف بعض النافدين بشاطئ “الداهومي” ببوزنيقة الذي يعد من بين أحسن شواطئ المملكة.
وأشار ذات السؤال إلى أن مجموعة من المستفيدين المحظوظين “لم يكتفوا باحتلال مساحات بمئات الأمتار المربعة لبناء فيلات فخمة بل تجاوزوا ذلك إلى غلق أغلبية الممرات المؤدية للشاطئ وتشييد مراكن خاصة للسيارات و بناء حدائق فوق رماله مما قلص مساحته بشكل كبير في استغلال بشع للملك العام البحري”.
كما دعا ذات السؤال الوزارة المعنية لكشف الوضعية القانونية لهذه الفيلات و عددها وطبيعة الأشخاص المستفيدين منها، و”مدى استفادة خزينة الدولة من تواجد هذه الفيلات فوق الملك العام البحري”.
و سبق للمجلس الاعلى للحسابات أن وقف بدوره عند معطيات صادمة كشفت تحول الملك العمومي البحري إلى “ريع” يتقاسمه عدد من النافذين الذين امتلكوا إقامات فاخرة، وفيلات بمساحات شاسعة بأهم الشواطئ بمقابل جد زهيد.
ورصد تقرير المجلس أن بعض المستفيدين من رخص الاحتلال المؤقت للملك العمومي البحري عمدوا لتغير موضوع الرخصة الممنوحة إليهم ، و أن المساحات المحتلة بشكل غير شرعي تضاعفت ب128 مرة مقارنة مع المساحة المرخصة بها.
كما أشار إلى أن عددا من البنايات التي أقيمت فوق الملك البحري تم بيعها دون أن تتدخل الوزارة التي قامت بتغيير أسماء المستفيدين عوض سحب الرخص، وأورد بأن عددا من محتلي هذه القطع التي تحولت الى فيلات و اقامات فاخرة مملوكة لعدد من الشخصيات لا يؤدون عنها أي درهم.
وكانت وزارة التجهيز قد أكدت بعد صدور التقرير أن أغلبية البناءات تم إحداثها على رسوم عقارية تابعة لملك الدولة قبل تحديد الملك العمومي البحري، وقالت أنها انتدبت محاميا للدفاع عنها في وجه المترامين على الملك البحري علما أن فضيحة سهب الذهب كشفت ان عددا من كبار المسؤولين بالوزارة كانوا في مقدمة المتورطين في احتلال الملك البحري الذي سبق و أن أثار احتجاج فعاليات جمعوية.







