يقود مهنيو قطاع سيارات الأجرة بمدينة الدار البيضاء، منذ أيام، حملات متواصلة ضد سائقي النقل عبر التطبيقات، والتي بلغت ذروتها بالتزامن مع شهر رمضان، حيث زادت حدة الصراعات والمشاجرات، لتتطور في بعض الأحيان الى اعتداءات، خاصة خلال عملية “البراكاج” التي يقودها أرباب الطاكسيات.
وانتشر خلال اليومين الأخيرين على مواقع التواصل الاجتماعي، ومجموعات التراسل الفوري، مقطع فيديو خطير يوثّق عملية “براكاج” قام بها سائقو طاكسيات، حيث عمدوا الى كسر الزجاج الأمامي لسيارة أحد ممتهني النقل عبر التطبيقات، وشنوا هجومًا جسديًا ولفظيًا عليه.
تأتي هذه التوترات في سياق توسع استخدام التطبيقات الرقمية لتسهيل عمليات النقل في المدينة، حيث يفضل العديد من المواطنين، وخاصة الشباب، استخدام هذه التقنيات لسهولة الوصول إلى وسائل النقل وتحديد الأسعار. ومع ذلك، يعتبر سائقو الأجرة التقليديون هذه الظاهرة تهديدًا مباشرًا لمصدر رزقهم واستقرار مهنتهم.
وتشكل حالات “البراكاج” و”الاعتداءات الجسدية” ضد سائقي التطبيقات الرقمية وركابهم، تطورا خطيرا في هذا الصراع. فيما تشير تقارير إلى وقوع عدة حالات من “العنف” و”السرقات تحت تهديد بالسلاح”، حيث يستهدف بعض سائقي الأجرة التقليديين سيارات سائقي التطبيقات الرقمية في محاولة لترويعهم وتهديدهم.
ويطالب سائقو التطبيقات الرقمية وممثلوهم الحكومة بالتدخل الفوري لحماية حقوقهم وسلامة سائقيهم وركابهم، مشددين على أن استمرار الهجمات يعرض سلامة النقل العام وسمعة المدينة للخطر.
من جهة أخرى، يصر سائقو سيارات الأجرة على ضرورة فرض قوانين صارمة لحماية مهنتهم من المنافسة “غير النظامية” التي تمثلها تطبيقات النقل الرقمي، مشددين على أهمية وضع آليات لضبط استخدام هذه التطبيقات وفرض رسوم وقواعد تنظيمية تحمي حقوقهم واستقرار مهنتهم.
وكان مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد أكد فبراير المنصرم أن ” أن الوزارة المكلفة بالنقل أطلقت دراسة حول موضوع النقل عبر التطبيقات”. موضحا أن “الجواب عن الموضوع سيكون قريبا”.







