علمَ “نيشان” من مصدر مسؤول أن المغرب يستعد لاحتضان جولة جديدة من المباحثات بين الفرقاء السياسيين الليبيين، وذلك للتداول والحسم في الأسماء التي ستشكل حكومة الوحدة الليبية الجديدة، التي ستتولى إدارة الانتخابات المعطلة منذ سنوات.
وأضاف المصدر، أن هذه الجولة يُرتقب أن تكون بالإضافة إلى المغرب برعاية كل من مصر وفرنسا، حيث تجري المشاورات في الوقت الحالي، من أجل الاتفاق على جميع التفاصيل والترتيبات المتعلقة.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن “هذه المباحثات تأتي في سياق الجهود الدولية المتواصلة لتحقيق الاستقرار والسلام في ليبيا، وتعزيز العملية الديمقراطية وإعادة بناء المؤسسات الحكومية بعد سنوات من الصراع والفوضى”.
واعتبر المصدر الذي تحدث لـ “نيشان” أن “هذه الجولة من المباحثات تمثل أيضا خطوة مهمة نحو تحقيق التوافق الوطني الشامل في ليبيا، وتمهيد الطريق لعملية انتقال سلسة وشفافة للسلطة”.
وكان مجلس جامعة الدول العربية، الذي اجتمع على مستوى وزراء الخارجية، مطلع الشهر الجاري في القاهرة، قد دعا الأطراف الليبية إلى احترام اتفاق الصخيرات الذي وُقع في المغرب عام 2015، كأساس لتسوية شاملة للأزمة الليبية التي طالت لسنوات.
كما أكد المجلس عقب اختتام دورته الـ161 على مستوى وزراء الخارجية، على ضرورة احترام الإعلان الدستوري الليبي وتعديلاته والقرارات ذات الصلة لمجلس الأمن، بهدف تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أسرع وقت ممكن.
وحضر المغرب هذا الاجتماع من خلال وفد برئاسة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وشمل الوفد سفير المغرب في القاهرة والممثل الدائم للمملكة لدى جامعة الدول العربية، محمد أيت أوعلي.
الى ذلك، أعرب المبعوث الأممي إلى ليبيا “عبد الله باتيلي” مطلع الأسبوع الماضي، عن قلقه مما وصفه بـ “الجمود السياسي” للأزمة في ليبيا وعواقبه على الوضعين الأمني والاقتصادي للمواطنين الليبيين.
ودعا باتيلي بمناسبة اجتماعه برئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، أطراف الأزمة للتحلي بالمسؤولية، للخروج من الأزمة التي تواجه بلادهم والتسريع بالاتفاق على حكومة موحدة لقيادة البلاد نحو الانتخابات.







