توصل عدد من حاملي بطاقة المقاول الذاتي، بإشعارات من المديرية العامة للضرائبة، تطالبهم من خلالها بأداء “المبالغ الجزافية” التي تراكمت عليهم جراء عدم تصريحهم برقم الأعمال السنوي، بسبب جهل أغلبهم بإلزامية التصريح الفصلي بذلك.
وتجاوزت قيمة المبالغ المتراكمة، التي تطالب بها إدارة الضرائب هؤولاء الأشخاص، مبلغ 2000 درهم في بعض الحالات، حيث يحدد القانون مبلغ 400 درهم “كمبلغ جزافي”، عن كل سنة مالية غير مصرح بها.
وقال أحد “المقاولين الذاتيين” في حديث مع “نيشان” “أن عدداً كبيرا ممن توصلوا بهاته الاشعارات، يزاولون مهناً معاشية بسيطة، يكاد مدخولها اليومي لا يسد حتى احتياجاتهم الأساسية، من قبيل “خياطي الروتوش” الذين يشتغلون في الشارع العام، ومنهم من يجهل القراءة والكتابة فالأحرى أن يفقه شيئا عن “القانون الضريبي” أو عن التصريحات عبر المنصة الالكترونية”.
وأكد المتحدث ذاته “أن فئة كبرى أيضا ممن توصلوا بهاته الاشعارات هم أصلا عاطلون عن العمل، وحمله لصفة “مقاول ذاتي”، كان بسبب التسويق الذي سوّقته الحكومة السابقة لهذه البطاقة باعتبارها فرصة لولوج سوق الشغل، حيث صدّق كثيرون أنه بامتلاكم لها، ستفتح لهم جميع الأبواب ويتخلصون من شبح البطالة، ليُفاجئوا في النهاية بأنهم ملزمون وزيادة على بطالتهم بأداء الضريبة للدولة على نشاط اقتصادي هم لا يمارسونه أصلا”.
وتنص المادة 8 من القانون رقم 114.13 المتعلق بنظام المقاول الذاتي على أنه يتم التشطيب على المقاول الذاتي من السجل الوطني المنصوص عليه في المادة 5، سواء بناء على طلب منه، أو في حالة عدم التصريح برقم الأعمال السنوي أو التصريح بعدم تحقيق أي رقم أعمال برسم سنة مدنية، باستثناء السنة التي تم فيها تسجيله أو إعادة تسجيله”.
الى ذلك سبق وكشفت معطيات صادرة عن وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والكفاءات عام 2022، أن عدد المقاولين الذاتيين الذين يصرحون بنتائج نشاطهم الاقتصادي بانتظام يتراوح ما بين 50 ألفا و80 ألفا من أصل أزيد من 374 ألفا.
مقابل ذلك، كشفت المعطيات ذاتها أن 45 ألفا من المستفيدين تم التشطيب عليهم بطلب منهم.







