عمولات بلغت 40 مليون يورو مقابل ترحيل كأس السوبر الإسباني إلى السعودية
قام الحرس المدني الإسباني صباح يومه الأربعاء بتفتيش مكاتب الاتحاد الإسباني لكرة القدم و11 منزلا بينهم منزل رئيسه الأسبق “روبياليس” بسبب قضية العمولات التي يشتبه أنه تم تحصيلها من قبل نجم برشلونة السابق “جيرار بيكي” لنقل كأس السوبر الإسبانية إلى المملكة العربية السعودية.
قامت الوحدة المركزية الميدانية (UCO) التابعة للحرس المدني، وفق تقرير مفصل نشرته صحيفة ABC قبل قليل، بتفتيش مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم، في إطار تحقيق في العقود المشكوك في قانونيتها المرتبطة بالعمولات التي تلقتها شركة “جيرار بيكيه”، المسماة “كوسموس جلوبال هولدينغ”، والتي تعاون معها الرئيس السابق للاتحاد، “لويس روبياليس” من أجل احتضان السعودية لمسابقة كأس السوبر الإسباني.
وقال “روبياليس” للقاضي بخصوص ذات القضية: “إنهم يقومون بإلقاء الشباك لمعرفة ما إذا كان هناك ما يمكن اصطياده”.
وحسب ABC دائما، عملت الوحدة المركزية الميدانية على تفتيش منزل “لويس روبياليس” في غرناطة، وكان من المقرر اعتقاله، لكن لم يتمكنوا من ذلك لأنه يتواجد خارج إسبانيا، وبالضبط في جمهورية الدومينيكان.
وتتم الإجراءات الأمنية بإشراف تام من المحكمة الابتدائية وغرفة التحقيق رقم 4 في “مخاداهوندا” ضواحي مدريد، بالتنسيق مع النيابة الخاصة بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة.
بالإضافة إلى ذلك، يساهم الجهاز الأمني الأوروبي “الأوروبول” في تنفيذ هذه العمليات الأمنية في أقاليم إسبانية مختلفة، منها مدريد وغرناطة. كما عمل رجال الأمن على تفتيش ملعب “لا كارتوخا” في إشبيلية.
وترتبط هذه العملية الكبرى بالشكاية المقدمة في يونيو 2022 ضد الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم، لويس روبياليس، ولاعب كرة القدم السابق في برشلونة، وصاحب شركة “كوسموس جلوبال هولدينغ”، جيرار بيكيه، في شبهات فساد في الأعمال التجارية والإدارة غير الأمينة وتبييض الأموال.
هذه الشكاية التي تم تقديمها من قبل ميغيل أنخيل غالان، مدير المركز الوطني لتدريب مدربي كرة القدم (CENAFE)، تحتوي على تفاصيل العمولات التي قد يكون تحصل عليها الاتحاد الإسباني لكرة القدم، وشركة “بيكيه” لنقل كأس السوبر إلى السعودية.
وتصل هذه العمولات، وفقًا لشكاية “غالان”، إلى 40 مليون يورو، منها عمولة رئيسية تبلغ 24 مليون يورو قد يكون تلقاها بيكيه، 4 ملايين لكل نسخة من كأس السوبر.
وبلغ عدد المعتقلين لحد الساعة سبعة، فيما يتابع أيضًا خمسة أشخاص آخرين بصفة مشتبه بهم، غير أن باقي الإجراءات اتسمت بالسرية التامة.
أحد المعتقلين هو المحامي توماس غونزاليس كويتو، الذي يُعتبر اليد اليمنى لـ”روبياليس”، حيث ظل في الاتحاد الإسباني لكرة القدم منذ وصول روبياليس إلى الرئاسة في مايو 2018، ودائمًا ما كان بمثابة العقل المدبر الذي كان يتحكم في جل الأمور في الاتحاد.
تم أيضًا اعتقال المدير القانوني للاتحاد الإسباني لكرة القدم، بيدرو غونزاليس سيغورا، من قبل عناصر وحدة العمليات الخاصة.
على الرغم من أن مصدر هذه القضية هو شكاية غالان بشأن العمولات المدفوعة لترحيل كأس السوبر إلى السعودية، إلا أن وثائق الاتهام تطرقت إلى شبهات أخرى يشتبه الاتحاد الإسباني في التورط فيها.
ومن بين هذه التهم، إنجاز أعمال تجسس استخباراتية على رئيس اتحاد اللاعبين المحترفين الإسبان، دافيد أغانزو، والمساعدة المالية المتلقاة بموجب عقد لإيجار شقة خاصة في مدريد من جانب روبياليس.
عندما قدم غالان دعوى قضائية ضد روبياليس وبيكيه في محكمة “مخادهوندا”، كان روتشا، الرئيس الحالي المؤقت للاتحاد، نائبًا لرئيس الاتحاد مكلفا بالشؤون المالية، ووفقًا لآخر أنشطته، فإنه مرشح محتمل لرئاسة الاتحاد في المستقبل.
وكان رد روبياليس على هذه الاتهامات حازما حيث أكد أن “الاتحاد الإسباني، لم يدفع، ولا يدفع، ولن يدفع لأي طرف بسبب هذه العملية”
جرت عملية الحرس المدني في صباح يوم الأربعاء في مقر الاتحاد الإسباني في لاس روزاس، بينما كان المنتخب الإسباني يتدرب استعدادًا للمباراتين الوديتين التي من المقرر أن يلعبهما في الأيام القادمة (يوم الجمعة، ضد كولومبيا في لندن ويوم الثلاثاء ضد البرازيل في ملعب “برنابيو”).
انتهت التدريبات الخاصة بالمنتخب، وأجرى حارس المرمى “ديفيد رايا” مؤتمرًا صحفيًا، بينما كانت وحدة العمليات الخاصة تقوم بتفتيش مباني الاتحاد من الجهة الأخرى لملعب كرة القدم.
تزامن مؤتمر ديفيد رايا مع التسجيلات والاعتقالات التي قام بها الحرس المدني، ولكن وفقًا لما قاله حارس مرمى أرسنال، لم يتأثر تدريب المنتخب بذلك: “لا فكرة لدينا عن الموضوع. لقد استيقظنا، تناولنا الإفطار وتدربنا، كل شيء عادي. لم أنتبه إلى ما كان يحدث”.








