عادت النقاشات حول برنامج “عطلة للجميع” إلى الواجهة، على خلفية اتهامات تتداولها فعاليات جمعوية ومتابعون للشأن التربوي بشأن وجود اختلالات مزعومة في منح رخص القبول الخاصة بتنظيم المخيمات الصيفية، وما يعتبره منتقدون مساساً بمبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في تدبير هذا الورش الاجتماعي.
وتتحدث هذه الاتهامات عن احتمال استفادة بعض الجمعيات من امتيازات في الحصول على تراخيص استغلال مراكز عمومية موجهة أساساً للأطفال المنحدرين من القرى والأحياء الهامشية، في وقت يرى فيه أصحاب هذه الانتقادات أن هذه المراكز ينبغي أن تظل مخصصة لتحقيق أهدافها الاجتماعية والتربوية.
كما يثير المنتقدون تساؤلات حول تدبير الموارد المالية المرتبطة بالبرنامج، بما في ذلك مساهمات عدد من المؤسسات العمومية، من بينها المجمع الشريف للفوسفاط (OCP)، مطالبين بتوضيح كيفية صرف الاعتمادات المخصصة للمخيمات وآليات مراقبة أوجه إنفاقها، خاصة إذا كانت بعض الجهات المستفيدة تتلقى دعماً مالياً مهماً لفائدة الأطفال المشاركين.
وفي هذا السياق، دعا أصحاب هذه الانتقادات إلى فتح تحقيق مستقل وشامل في مختلف مراحل تدبير البرنامج، يشمل شروط منح الرخص، ومعايير اختيار الجمعيات المستفيدة، وكيفية توزيع المراكز، ومدى احترام مبادئ الحكامة والشفافية، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات.
في المقابل، لم يصدر، إلى حدود إعداد هذه المادة، أي موقف رسمي من الجهات المشرفة على برنامج “عطلة للجميع” أو من الأطراف المعنية يرد على هذه الاتهامات أو يؤكدها أو ينفيها.
ويعد برنامج “عطلة للجميع” من أبرز البرامج الوطنية الموجهة إلى الأطفال واليافعين خلال العطلة الصيفية، ما يجعل ضمان الشفافية في تدبيره والحفاظ على أهدافه الاجتماعية والتربوية مطلباً يكتسي أهمية خاصة لدى مختلف الفاعلين والمهتمين.







