يواجه رئيس مجلس المنافسة حرجا كبيرا بعد خروج شركة “طوطال إنيرجيز” بمعطيات تكشف من خلال قيمة الغرامة التصالحية التي قامت بأدائها لفائدة دركي الاقتصاد، على خلفية التجاوزات التي عرفها سوق المحروقات.
وقامت طوطال بأداء أزيد من 300 مليون درهم من أجل “تبييض” سجلها في قضية التلاعب بأسعار المحروقات، الأمر الذي وضع مجلس المنافسة في ورطة بسبب اختياره التكتم على المبالغ التي فرضها على كل شركة، وطبيعة المؤاخذات التي تبرر مبالغ هذه الغرامات.
مصادر “نيشان” أكدت أن المجلس وقف بشكل صريح على وجود جرائم منافسة ارتكبتها الشركات المعنية، لكن بدل أن يذهب لتطبيق الغرامة التنازعية التي تصل إلى 10 في المائة من رقم المعاملات السنوي، فإنه اختار الغرامة التصالحية.
وتابعت المصادر موضحة أن ميزة الغرامة التصالحية هو عدم إمكانية الطعن فيها من طرف المجلس أو الأطراف المعنية وتطبق على الفور، لكن قيمتها المالية هي عدم تجاوز 5 في المائة من رقم المعاملات.
ويتساءل مراقبون ما إذا كان المجلس لازال يخضع سوق المحروقات للمراقبة في المرحلة الحالية من أجل التأكد من احترام معايير المنافسة، خاصة مع استمرار وجود ممارسات منها تغيير الأسعار في نفس الفترة والإبقاء عليها في مستويات متقاربة بين مختلف الشركات.







