انتقدت جمعية “أطاك المغرب” سياسة تكميم” الأفواه الرامية الى تعبيد الطريق لخصخصة مصادر المياه”.
جاء ذلك في سياق سعي الحكومة ـ”فرض قانون الشركات الجهوية متعددة الخدمات المُسْنَدُ إليها تدبير توزيع الماء وفتح المجال لدخول القطاع الخاص، ضدا على مصلحة الأغلبية، وخدمة لمصالح أقلية رأسمالية لا هم لها سوى الأرباح”.
وقالت الجمعية أن “الظروف المناخية الحالية الصعبة المتسمة بتوالي سنوات الجفاف، وندرة المياه التي تعد مادة حيوية وملكا جماعيا مشتركا، فإن تفويت تدبير الماء للشركات بجهات المغرب الاثنتي عشر، يشكل هجوما سافرا على حقوق المواطنات والمواطنين الذين سيَضْحَى حقهم في الماء رهينا بمصالح شركات القطاع الخاص”.
وأشارت إلى أن القانون 21. 83 الذي يقضي بتسليم الشركات الجهوية خدمات توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والانارة العمومية، يقر على نحو صريح أنه يمكن لهذه الشركات الجهوية “فتح رأسمالها للقطاع الخاص، على ألا تقل مساهمة الدولة عن 10% “.
كما يتيح هذا القانون “استفادة هذه الشركات متعددة الاختصاصات بشكل مجاني من مجموع المنشآت والتجهيزات ذات الصلة بهذه الخدمات الأساسية” وبالتالي اهداء ممتلكات الشعب للخواص على طبق من ذهب.
وقالت الجمعية أن ساكنة فكيك “خاضت نظالا جماعيا أصيلا ومنظما وأبدعوا فيه، ذكورا وإناثا، و9، حيث سيجري تنزيل القانون الجديد في المستقبل القريب، إذ إن فكيك ليست سوى نموذجٍ لما سيطبق لاحقا إذا لم تتضافر جهود كافة المغاربة والمغربيات لتنظيم الرد على هذا التعدي الجديد/القانون الجديد واسقاطه”.
وعبرت الجمعية عن إدانتها لكل “أشكال القمع المسلط على رموز الحراك الفكيكي المحتجين سلميا على تفويت تدبير ثرواتهم المائية للخواص،ودعت لإسقاط كافة الأحكام والمتابعات بحق رموز هذا الحراك، وإطلاق سراح المناضل محمد ابراهيمي دون قيد أو شرط.
كما اعلنت رفضنا لعملية التفويت والخصخصة المقنعة وللقانون المنظم لها، وتضامننا مع الساكنة وحقها في اختيار نظام تسيير ديمقراطي محلي وتشاركي يتماشى وحاجياتها، ويحترم معارفها و تراثها الغني في التسيير و التدبير المستدام لثرواتها المحلية المشتركة.
وطالبت أطاك المغرب بـ”إلغاء عمليات التفويت هاته، التي أثبتت تجربة أكثر من 25 سنة في عدة مدن مغربية كبرى فشلها المدوي والكارثي على جميع المستويات، داعية المواطنات والمواطنين وكل منظمات النضال لخلق اشكال تنظيم وتنسيق محلية لمناهضة هذه التفويتات وإقرار تدبير للمياه جماعي وغير ممركز وخاضع للرقابة الشعبية”.







