تابع الرأي العام الإسباني باهتمام كبير المباراة الودية التي أجراها المنتخب المغربي لكرة القدم يوم أمس ضد نظيره الأنغولي بملعب “أدرار” بأكادير، والتي استهل فيها نجم ريال مدريد براهيم دياز مشواره الجديد حاملا للقميص الوطني المغربي.
صحيفة “ماركا” الأشهر في إسبانيا، أوفدت فريقا صحفيا خاصا إلى أكادير، فقط لمتابعة براهيم دياز، قبل المباراة وأثناءها وبعدها حيث حرص على نقل كل صغيرة وكبيرة لبراهيم داخل الملعب وتتبعت كاميرا الصحيفة كل تحركاته حتى أثناء التسخينات الأولية التي سبقت اللقاء.
عدة صحف إسبانية أخرى نقلت الأجواء التي جرت فيها مقابلة المغرب ضد أنغولا ومدى انسجام براهيم دياز مع رفقائه الجدد حيث لاحظ الإسبان مجاورته الدائمة لنجم باري سان جريمان أشرف حكيمي سواء أثناء المران الاعتيادي الذي سبق المقابلة أو حتى في غرفة الملابس بين شوطي اللقاء.
ذات الصحف ركزت على أن كل مكونات المنتخب المغربي لكرة القدم، من طاقم تقني ولاعبين، عاملوا براهيم بحب واصفة إياه ب”الفتى المدلل” الجديد للكرة المغربية ليخطف هذا الامتياز من حكيم زياش الذي كان هو الفتى المحبوب الأول لدى الجماهير المغربية قبل قدوم براهيم دياز.
صحف أخرى متخصصة تحدثت عن الجوانب التقنية للمباراة، وكيف كان جل لاعبي المنتخب المغربي يحرصون على تمرير الكرة لبراهيم لإشراكه في جل العمليات حتى يندمج بسرعة مع أسلوب لعب المنتخب المغربي، وهو ما أكده براهيم نفسه في تصريح عقب اللقاء حيث قال “عوملت بود كبير وكان الجميع يمرر لي الكرة، انا سعيد بمقابلتي الأولى مع المغرب وبحفاوة الاستقبال”.
كما علقت صحف إسبانية على قيام براهيم دياز بوضع يده اليمنى على قلبه أثناء عزف النشيد الوطني المغربي معتبرة اللاعب أرسل بتلك الحركة إشارات قوية إلى كل المشككين ليؤكد لهم عن اعتزازه بجذوره المغربية وفخره بحمل قميص بلده المغرب.
صحيح أن براهيم لم يسجل ولم يقدم تمريرات حاسمة غير أنه أبان عن قدرته القيادية في بناء اللعب وفي توجيه زملائه، وأيضا عند إصراره على تنفيذ الضربات الحرة وتواجده قرب الكرة دائما بمعية زياش وحكيمي، ما يبين رغبته في تولي قيادة المنتخب إلى جانب زملاء آخرين ذوي “كاريزما” مثل زياش ولمرابط وحكيمي.
كما أن بادرة منح اللاعب الرقم 10 الذي له دلالات عميقة لدى عشاق كرة القدم وقيمة معنوية لدى كل ممارسي هذه الرياضة سواء على المستوى الهاوي أو الاحترافي، أكدت الحب والتقدير اللذان كسبهما براهيم دياز في قلوب المغاربة قبل حتى أن يلمس أولى كراته بقميص الأسود.
الإعلام الإسباني تابع عن كثب المقابلة الأولى لبراهيم دياز مع المنتخب المغربي، وضرب موعدا جديدا مساء الثلاثاء القادم فيما أسموه ب “الحلقة الثانية” من مسلسل دياز والمنتخب المغربي حين ستواجه أسود الأطلس المنتخب الموريتاني في مقابلة ودية أخرى بملعب أكادير.







