بعد الاعلان عن دخولها السباق، من أجل الفوز بالمناقصة المغربية الدولية لتجديد 168 قطارا، منها 18 قطارًا فائق السرعة، قبل كأس العالم 2030. أثارت شركة “ألستوم” الفرنسية تساؤلات حول دوافعها الحقيقية، خاصة مع معاناتها من “أزمة مالية”.
وفقًا لتقرير نشرته جريدة “لوفيغارو” الفرنسية، فإن هذه الصفقة بالاضافة الى صفقات أخرى تسعى الشركة للفوز بها في عدد من الدول الأخرى، قد تشكل فرصة ذهبية لـ “ألستوم” لتحقيق إيرادات إضافية وتعزيز مكانتها في سوق السكك الحديدية العالمية.
وأشار التقرير إلى أن “ألستوم” تعاني من أزمة مالية بسبب نقص في إدارة السيولة النقدية وتأخير في تنفيذ بعض المشاريع، مما يهدد استقرارها المالي.ومن المعروف أن الصفقات الضخمة من قبيل “تنفيذ مشروع القطار السريع مراكش القنيطرة” أو “تجديد أسطول قطارات مونديال2030″ قد تسهم في تحسين وضع الشركة المالي إذا تمكنت من الفوز بها.
وأبرز التقرير، أن المنافسة في هذه الصفقات ستكون شديدة، حيث تتنافس عدة شركات عالمية كبرى على الظفر بها، لاسيما منها الشركات الاسبانية، مما يجعل الوضع صعبا بالنسبة لألستوم، التي يتوجب عليها تقديم عرض تنافسي ومستدام يبرز قدراتها التقنية والتنفيذية، إضافة إلى التركيز على إدارة السيولة النقدية بعناية لضمان استقرارها المالي.
وبلغ حجم معاملات ألستوم خلال السنوات الثلاث الماضية حوالي 45 مليار يورو، فيما تقدر قيمة المشاريع المتعقاد عليها” بأكثر من 90 مليار يورو، وهو ما يمثل أكثر من خمس سنوات من النشاط. لكن هذا النجاح التجاري لم يمنع الشركة من التعثر في إدارة السيولة النقدية، مما يجعل وضعها المالي غير مستقر.
وبينما يزدهر سوق السكك الحديدية عالميًا، ويرتقب أن يولّد إيرادات تتجاوز 211 مليار دولار في السنة بين عامي 2025 و2027، تواجه ألستوم عقبات تمنعها من الاستفادة الكاملة من هذا النمو.







