كسر حديث مستشار من حزب الأحرار عن وجود “مؤامرة” تجمعية، رتابة الأجواء التي ميزت جلسة انتخاب فتيحة المودني صباح اليوم، وذلك بعد أن قدم لها عزيز اخنوش، رئيس الحزب، منصب عمدة الرباط كهدية باعتبارها مرشحة وحيدة.
وقال ذات المستشار أمام جميع الحاضرين، أنه تعرض لمؤامرة من طرف منسق الحزب علاء البحراوي، بعد أن تم حذف اسمه من لائحة نواب العمدة في آخر لحظة، بعد الاتفاق عليها ليلة قبل الانتخاب بحضور رئيس الفريق سعيد التونارتي، قبل أن يطالب برفع الجلسة لوضع لائحة بمعايير شفافة “بلا تخلويض”.
وصرج ذات المستشار بأن الحزب وبدل أن يعقد الاجتماعات صار يُعد “مُؤامرات”، بعد أن انتزع منه منصب نائب العمدة، ليمنح لمستشارة مثيرة للجدل، بدعم من التونارتي مطالبا بفتح تحقيق.
ووفق المعطيات التي حصل عليها نيشان فإن إسقاط اسم المستشار من الائحة كان مجرد تفصيل صغير، ضمن انقلابات عدة توزعت بين أحزاب الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، وهي الانقلابات التي وقعت في الوقت الميت، وساعات قبل الموعد المحدد لجلسة التصويت ما انتهى بطبخ لائحة نواب على المقاس.
أبرز “المكردعين” من لائحة نواب العمدة كان المستشار الاستقلالي خالد مجاور، النائب السابق لاغلالو، والذي تم العصف به في آخر لحضة، بناءا على توجيه من البوزيدي البرلماني ورئيس مقاطعة اكدال، وعزيز الدريوش رئيس مجلس العمالة.
ثاني اسم في القائمة هو عبد الحق مجاهد الذي تم سحب اسمه من لائحة نواب العمدة.
جاء ذلك بعد أن قررت الأغلبية الانقلاب أيضا على حزب الحركة الذي تم قذفه خارج التحالف، مع ضم حزب الاتحاد الاشتراكي من خلال مصطفى عاقيل، الذي تم منحه منصب نائب عمدة، هذا في الوقت الذي أعلن فيه كمال العمراني النائب السابق لاغلالو استقالته وانسحابه التام من الحياة السياسية.
وبدا لافتا أن حزب “البام” التزم بنفس الأسماء التي قدمها، رغم أنه يعيش أزمة صامتة، وهو ما اتضح بعد مقاطعة إبراهيم الجماني للاجتماع الذي عقده فريق الحزب بالمجلس الجماعي، بحضور الوزير المهدي بنسعيد مرتديا قبعة المستشار الجماعي.
مصادر نشيان قالت أن الدسائس السياسية التي تلت استقالة اغلالو، والتي أعقبت تزكية فتيحة المودني، ستساهم وبشكل كبير في تسميم الأجواء داخل مكونات الأغلبية، خاصة في ضل سعي عادل الأطراسي رئيس مقاطعة السويسي لوضع جهاز التحكم في العمدة بيده، بمعية شقيقه، بدعوى أنه من صنعها سياسيا، و هو ما اختزلته الصورة التي تلت إعلان االمودني كعمدة جديدة للرباط، بعد أن ظل الأطرسي لصيقا بها في كل حركاتها، بل وموجها لها أمام الحضور، وبشكل طرح علامات استفهام حول انتخاب عمدة برأسين.
ولم تخف مصادر من الأغلبية تخوفها من استنساخ سيناريو اغلالو، لكن بشكل أكثر دراماتيكية مع اقتراب الانتخابات، وهي التخوفات التي عبرت عنها المودني نفسها بعد أن أكدت على ضرورة التنسيق في المرحلة المقبلة.







