عاين نشطاء حقوقيون خلال الأيام الأخيرة أشغال بناء سور إسمنتي وسط غابة الرميلات بمدينة طنجة وهو ما خلق حالة استنكار شديد لدى ساكنة المدينة بعد تداول الخبر على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي نظرا للأهمية القصوى التي تحظى بها هذه الغابة التي تعتبر آخر متنفس طبيعي وبيئي للمدينة.
وفي هذا السياق، نددت حركة الشباب الأخضر بطنجة، بناء هذا السور الإسمنتي ببقعة أرضية تقع بطريق كاب سبارطيل (غابة الرميلات) معتبرة ذلك “مقدمةً لتغيير معالم هذه الغابة وإطلاق العنان للبناء مستقبلاً، إذ لا معنى لهذا التسييج الإسمنتي إلا تحصينُ القطعة الغابوية لإحداث تغييرات من شأنها القضاء على جزء كبير من الغابة”
وبناء على ذلك، حمّلت الحركة السلطات المحلية المختصة كامل المسؤولية في مراقبة ووقف هذه الأشغال “غير القانونية”، مع تأكيد رفضها بشكل مطلق لسياسة “البلقنة والتفتيت التي باتت نهجا يسلكه الراغبون في تغيير الوضع التاريخي لغابات المدينة”.
وأوضحت حركة الشباب الأخضر، في بلاغ أصدرته بهذه المناسبة، توصلت “نيشان” بنسخة منه أنه “بعد معاينة مدققة، وبحث معمق في حيثيات هذه الأشغال، تبَيّن للمكتب المركزي للحركة أنها مرتبطة “ببناء سور لبقعة أرضية داخل غابة الرميلات، تحمل المراجع العقارية التالية “G/6796″، بحيث تم الترخيص لبناء هذا السور بتاريخ 29 يونيو من عام 2022”.
واشارت الحركة الحقوقية إلى أن الأشغال الجارية حالياً “غير قانونية بتاتا”، ذلك لأن الرخصة الصادرة بتاريخ 29/06/2022 منحت لما يسمى “بالمالك” أجلاً داخل 6 أشهر لمباشرة التسييج وإلا اعتبرت الرخصة لاغيةً.، وهنا سقط أجل الرخصة فعليا.
وبغض النظر عن الأجل القانوني المذكور، فإن الحركة متشبثة بموقفها الثابت والراسخ المناهض لكافة أشكال البناء وتغيير الوضع التاريخي لغابات مدينة طنجة، وهو ما يدفعها لرفع ملتمس إلى السلطات الولائية والمنتخبة لاتخاذ قرار حاسم وفوري لوقف هذا البناء وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه “تطبيقا للقانون وحماية للحق في بيئة سليمة بما ينسجم مع التوجهات الولائية والجماعية المبادرة بمجموعة من مشاريع تهيئة وتثمين وحماية المجال الغابوي”.
كما أكدت الحركة في ذات البلاغ، على أنها ستعمل من خلال مناضلاتها ومناضليها على إحصاء الأشجار الواقعة داخِل الرسم العقاري المؤسس على أنقاض غابة الرميلات، داعية كل المواطنين إلى اليقظة والتأهب للتصدي لمحاولات إقبار غابات طنجة.







