قال عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية، إنه فوجئ بترويج أخبار تتضمن اتهاما بـ”المشاركة في التحريض على المؤسسات الوطنية”، معتبرا في توضيح توصل به موقع “نيشان” أن ذلك اتهام خطير لم يخطر على باله “طيلة أربعين سنة وهبتها للدفاع عن بلدي ومؤسساته السيادية وثوابته”.
وعدد بوصوف في توضيحه الكثير من المحطات في مساره التي اعتبر أنه كان مدافعا فيها عن ثوابت الأمة والوحدة الترابية للمملكة، مستحضرا العديد من الإسهامات العلمية والإصدارات التي تدافع عن القيم المغربية.
وفي ما يلي نص التوضيح:
“فوجئت اليوم بنشر بعض الأخبار تتضمن اتهاما بالمشاركة في التحريض على المؤسسات الوطنية.. وهو اتهام لم يخطر لي على بال طيلة أربعين سنة وهبتها للدفاع عن بلدي ومؤسساته السيادية وثوابته.. إيمانا واقتناعا وليس لدواعي وظيفية، لأنها كانت شُعلة قبل ولوجي للوظيفة بعشرين سنة..
بدأتْ الحكاية من فرنسا في أواخر الثمانينات حيث استطعت بتوفيق من الله المساهمة في بناء أكبر مسجد أوروبا بمدينة ستراسبورغ ومن اجل ذلك خُضت معارك ضارية دامت عشرة سنوات مع الجزائريين وهي معارك وثقها الاعلام الفرنسي في مئات المقالات بالصحف الفرنسية لازالت متاحة على محركات البحث…
وأصبح اليوم هذا المسجد الذي دُشن باسم عاهلنا المفدى أمير المؤمنين، بفضل الله في ملكية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية…ثم جاءت معارك ضد الجزائريين على مستوى فرنسا في اطار المجلس الفرنسي للديانة الفرنسية…. وهنا أيضا استطعنا بفضل الله ضمان الريادة لبلدنا الغالي…
واضبت على نفس الطريقة، مسلحا بالإيمان والوطنية عندما تشرفت بخدمة مغاربة العالم ـ فكنت حاضرا ومنافحا عن ثوابتنا المغربية في كل محفل ومناسبة.. وكنت ذلك الجندي الوفي لوطنه ولملكه لبى النداء في أكثر من مناسبة:
ففي حراك الريف مثلا، كنت من القلائل الذين خرجوا لمواجهة من نصبوا أنفسهم أوصياء على الريف وتشهد على ذلك فيديوهاتي التي لازالت موجودة على مواقع إلكترونية محترمة كموقع هسبريس .
وعندما أُحرق العلم الوطني بباريس كنت من أوائل من خرج لــيواجه أصحاب هذه الجريمة النكراء والخيانة العظمى.
من جهة أخرى، واضبت على نشر عشرات المقالات تنسف أطروحة الجزائر ومرتزقة البوليساريو وهي لازالت على محركات البحث وسأتوجها قريبا في كتاب تحت عنوان ” الجزائر العقدة والعقيدة ”
وكنت حاضرا وبقوة في كل أزماتنا مع اسبانيا والمانيا وخاصة فرنسا يشهد على ذلك برنامج ” بدون لغة الخشب” وبلجيكا في قناة أشكاين.
وفي الوقت الذي كنا منتشين بانتصارات مونديال قطر 2022.. ألفت كتابا أرُد فيه على المخابرات البلجيكية والبرلمان الأوروبي والصحف الإيطالية تحت اسم ” مؤامرة منتصف دجنبر ” نشرته جريدة الأخبار على صفحاتها، كما طُلب مني تحويل الكتاب الى شريط وثائقي…نشرت الكتاب في شهر يناير 2023 أي بعد اقل من شهر على بداية ” قطرغيت ” في الوقت الذي لم نجد ولو مقال واحد حول القضية التي أُقحم فيها المغرب، فكل تحاليل الكتاب وتنبؤاته أصبحت حقيقة واقعية تنشرها الصحف الأوروبية اليوم…
أصدرت كتابا حول إمارة المؤمنين بثلاثة لغات انتصارا لها في العالم كله…و كتابين اثنين حول الصحراء المغربية..ألقيت العشرات من المحاضرات في مواضيع مختلفة ومرتبطة بثوابت الأمة المغربية في عشرات الجامعات والمنتديات الثقافية…و لم اطلب الجنسية الفرنسية رغم توفري على كل شروطها انتصارا للجنسية المغربية الغالية رغم نصيحة العديد من المسؤولين الفرنسيين بالحصول عليها.. لكن المغربية في القلب والروح…
ما حز في نفسي صراحة، هو اتهامي في بلدي وخدش وطنيتي بحجة التواصل مع المدعو ادريس فرحان، علما أن أغلب الرسائل ملؤها التهديد والابتزاز…وهو معروف بهذه التصرفات مع أكثر من مسؤول مغربي…
هذا في الوقت الذي أشرف فيه على اصدار موسوعة الحضارة المغربية من 13 مجلدا، وعلى موسوعة القيم المغربية من 10 مجلدات، وموسوعة الامثال الشعبية المغربية من 10 مجلدات تضم 11600 مثل شعبي…و 60 قصة مصورة للأطفال مضمونها هو الثقافة المغربية ستترجم لعدة لغات..
و من إصداراتي أيضا هناك كتاب حول ” تمغرابيت ” وآخر حول صورة المغرب وكتاب آخر تحت الطبع الآن حول دور القيم المغربية في تدبير الأزمات ( الكوفيد، الطفل ريان، زلزال الحوز )..
و تشرفت منذ أسبوعين بتلقي رسالة ملكية افتخر بها ونيشان على صدري.. تنوه بالمجهودات المبذولة والدؤوبة في خدمة قضايا الجالية المغربية المرتبطة بالهوية المغربية الاصيلة.. وهي هدية ملكية وإشادة سامية على الوطنية والإخلاص والوفاء…
كما تلقيت ومنذ سنوات رسائل التهنئة والتشجيع من جميع المسؤولين منوهين بما أقوم به من أعمال..
هذا الزخم والتراكم والإنتاج الفكري المستمر والعمل الغير المنقطع منذ أربعين سنة للدفاع عن القضايا الكبرى ونشر ثوابت الأمة المغربية.. عنوانا للوطنية والافتخار بالانتماء لهذا الوطن الغالي..
لذلك فاني ارفض رفضا قاطعا كل اتهام بالتواطؤ ضد المؤسسات الوطنية الغالية، وأبقى رهن إشارة مؤسسات القضاء في بلدي ـ والتي أثق فيها تمام الثقة وفي نزاهتها، وأنـــوه بالفرقة الوطنية وبمهنية أفرادها وأخلاقهم العالية..
سأبقى جنديا وفــيا لبلدي ولكامل مؤسساته، مدافعا عن ثوابت الامة المغربية تحت شعار: الله الوطن الملك
عبد الله بوصوف”.







