بطلب من وزير العدل عبد اللطيف وهبي تم فرض سرية اجتماع لجنة العدل وحقوق الإنسان بمجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، وذلك بمناسبة مناقشة مشروع قانون المسطرة المدنية الذي أثار جدلا واسعا داخل اللجنة بسبب اعتراض المعارضة على انطلاق النقاش قبل افتتاح الدورة الربيعية كظا جرى الاتفاق في أحد الاجتماعات.
وأكدت مصادر “نيشان” أنه أعطيت تعليمات من أجل إخراج وسائل الإعلام من القاعة تزامنا مع نقاش ساخن كان قد انطلق، ليتم بذلك إعلام سرية الاجتماع ضمانا لعدم تسريب ما يجري تداوله إلى الرأي العام، خاصة بعد واقعة انسحاب عبد اللطيف وهبي من الاجتماع الأسبوع الماضي.
ورفضت المعارضة الأسبوع الماضي انعقاد الاجتماع بداعي مخالفته للقانون الداخلي، بينما تشبث رئيس اللجنة ومكونات الأغلبية بقانونية انعقاده. وبرر سعيد بعزيز، عضو الفريق الاشتراكي ، موقف المعارضة بكون الاجتماع الأخير لمكتب لجنة العدل والتشريع تم فيه الاتفاق على تأجيل مناقشة مشروع قانون المسطرة المدنية إلى ما بعد افتتاح الدورة الربيعية بعد شهر رمضان، الأمر الذي يجعل انعقاد الاجتماع مخالف للنظام الداخلي.
ولم يتأخر رد رئيس اللجنة، سعيد سرار، على موقف الفريق الاشتراكي، حين أكد مكتب اللجنة عقد اجتماعا عن بعد تم فيه الاتفاق على عقد الاجتماع وبدء المناقشة العامة لمشروع المسطرة المدنية، ليتم بعد ذلك التواصل مع رؤساء الفرق حول الاجتماع ولم يكن أي اعتراض.
ورد بعزيز على هذا التوضيح بالتأكيد على أنه لا يمكن تجاوز اختصاصات المكتب حتى لو تم الاتفاق من حيث المبدأ مع رؤساء الفريق، حيث تساءل عن دوافع هذا الاستعجال من أجل المناقشة رغم حرمان برلمانيين آخرين من الحضور.
وتحولت القاعة إلى ساحة من السجال، حيث تدخلت مجموعة العدالة والتنمية بدورها لتعلن رفضها انعقاد الاجتماع. وفي ظل هذه المواقف، انسحب وزير العدل عبد اللطيف وهبي من القاعة التي احتضنت الاجتماع، حيث خاطب الحاضرين بالقول :”سأغادر إلى حين التوصل إلى اتفاق”.
ورغم أن هذا الموقف لم يعجب عددا من البرلمانيين الحاضرين، إلا أن الوزير عاد لاحقا ليوضح بأن انسحابه جاء لأنه “قانونيا لا دخل لي في النقاش، والحكومة غير معنية به، ومسؤوليتي السياسية انتهت بوضع مشاريع القوانين. الأمر يهمكم ولا يهمني”، على حد تعبيره.
وقال وهبي “احتراما لنفسي خرجت، ولا يمكن لأحد أن يفسر رد فعلي (…)، وإذا رأيتم أن القوانين لا يجب أن تخرج للمغرب فالقرار لكم أما أنا مستعد للاجتماع معكم في أي وقت سواء السبت أو الأحد أو الليل أو النهار.







