ترى وزارة الخارجية الإسبانية أنه ليس من الممكن إصلاح التشريعات المتعلقة بالجنسية للسماح بمنحها للصحراويين، معتبرة أن الصراع في المستعمرة الإسبانية السابقة لم يحل بعد في الأمم المتحدة، لكنها لا تجد مانعاً من إرسال الأسلحة والمعدات الدفاعية إلى المغرب.
“تثير مقترحات تعديل التشريعات المتعلقة بالجنسية لمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين مسائل فنية وقضايا أمنية يجب حسمها وفقاً للنظام القانوني الساري المفعول، وبمراعاة عملية التفاوض في إطار الأمم المتحدة، التي تحظى بالأولوية في كل الأحوال”، هكذا رد ديوان خوسيه مانويل ألباريس على السؤال المطروح في مجلس النواب من قبل المجموعة النيابية “سومار”، وفق ما نقلته يومه الخميس وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”
وطرح “سومار”، الشريك في الائتلاف الحكومي فكرة منح الجنسية الإسبانية للصحراويين بناءً على قرار الحكومة الإسبانية الاعتراف بجوازات السفر الكوسوفية في يناير الماضي، وبناء أيضا على مادة في الدستور الإسباني تنص على أن “لا يمكن حرمان أي مواطن ذي أصول إسبانية من جنسيته”.
وكان سومار قد تقدم في مجلس النواب الإسباني بمقترح قانون لحث المجلس على منح الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين وُلدوا في عهد الإدارة الإسبانية للأراضي الصحراوية قبل 26 فبراير من عام 1976.
مبادرة مشابهة للغاية تم إيلاؤها عناية خاصة من قبل الغرفة السفلى للبرلمان في فبراير الماضي، دعا إليها حزب “بوديموس” وحلفاؤه والتي عارضها الحزب الاشتراكي، لكن تمت الموافقة عليها بأصوات الحزب الشعبي وبامتناع فوكس.
لكن هذا النص لم ير النور حيث تمت الدعوة، بعد أسابيع قليلة، إلى الانتخابات العامة المبكرة في 23 يوليوز الماضي.
حظر تصدير الأسلحة إلى الرباط
تحالف “سومار” سأل أيضًا وزارة الخارجية عن إمكانية فرض حظر على تصدير الأسلحة والوسائل الدفاعية إلى المغرب.
دافعت وزارة الخارجية بقيادة ألباريس، وفق “إيفي” دائما، عن بيع الأسلحة للمغرب. وقال ألباريس في هذا الصدد “جميع صادراتنا من الأسلحة تتوافق مع القوانين الوطنية والتشريعات الأوروبية والدولية المعمول بها في هذا الصدد، وتستند هذه التشريعات بدورها إلى احترام أحكام القانون الدولي والتدابير الرامية إلى تعزيز السلام والأمن الدوليين”.
تزامن استئناف تصدير الأسلحة إلى المغرب مع التغيير التاريخي للموقف الإسباني الرسمي من النزاع حول الصحراء، وكذا مع فاجعة وفاة 37 مهاجرا سريا عقب محاولتهم اجتياز السياج الحدودي في مليلية حيث وجهت بعض الأطراف اتهامات للمغرب حينها باستخدام القوة بشكل مفرط.
من بين التوصيات التي أصدرتها منظمة العفو الدولية على إثر ذلك، والتي كانت موجهة إلى الحكومة الإسبانية ؛ “إلغاء تراخيص بيع الأسلحة للمغرب التي تمت الموافقة عليها في عام 2022، وعدم الموافقة على أي ترخيص لتصدير المواد العسكرية والأمنية، بما في ذلك مواد مكافحة الشغب، حتى يتم التحقيق بشكل شامل ومستقل في جميع الشكاوى المتعلقة بجرائم خطيرة بموجب القانون الدولي، مثل استخدام القوة بشكل مفرط والتعذيب والاختفاء القسري للمهاجرين من قبل قوات الأمن المغربية”







