أصدر صلاح الدين أبو الغالي رئيس جماعة مديونة، قرارا تنظيميا يقضي بمنع تربية وتجوال الدواب والمواشي وغيرها من الحيوانات بالمجال الحضري لجماعة مديونة.
وفقا لمصادر، فإن القرار يأتي بعد أن تأكد تشييد الملعب الكبير لبنسليمان، في منطقة جغرافية لا تبعد عن جماعة مديونة سوى بـ 30 كيلومترا أو أقل، حيث يرتقب أن تتحول هاته الأخيرة الى نقطة عبور خلال كأس العالم المزمع تنظيمه عام 2030، وهناك مخططات لتحسين وتطوير المدينة والتخلص من سماتها البدوية الحالية استجابة للمعايير التي تشترطها “فيفا” سواء بالنسبة للمدن المحتضنة أو مدن ومناطق عبور المشجعين و الوفود المشاركة في هذا الحدث”.
وبحسب القرار التنظيمي الذي اطلع عليه ” نيشان”، يشمل المنع المناطق والساحات الخضراء وجميع الأماكن المشجرة بالمدينة، بالإضافة الى الأراضي الفارغة الغير مشيدة والواقعة في شوارع وأزقة المدنية، وكدا الطرق العمومية والازقة والحدائق والممرات التحت أو فوق أرضية والأماكن العمومية.
ويُحضر أيضا إقامة إصطبلات خاصة بالدواب والمواشي وغيرها من الحيوانات داخل المجال الحضري لجماعة مديونة. بالإضافة الى منع أي تجميع للحيوانات والدواب والمواشي داخل تراب الجماعة سواء للبيع أو لأغراض أخرى إلا في الأماكن أو الأسواق المخصصة لذلك، بعد الحصول على ترخيص مسبق.
وشمل المنع أيضا إقامة محلات لتربية وبيع المواشي وغيرها من الحيوانات في الأحياء والتجمعات السكنية دون الحصول على ترخيص مسبق.
كما اشترط القرار على الراغبين “في امتلاك أو تربية أي حيوان أليف كالقطط والكلاب داخل المجال الحضري للجماعة التقيد بالقوانين الجاري بها العمل وبتوفير شروط السلامة الصحية والسكنية العامة، وذلك تحت طائلة الحجز.”
وتوازيا مع ذلك، منع القرار أيضا وبشكل كلي “استعمال الدواب والبهائم كالبغال والحمير والخيل لنقل البضائع والأشخاص واستعمالها كوسيلة للبيع بالتجوال للمواد الغذائية أو غيرها أو جر العربات أو ما شابهها داخل المجال الحضري للجماعة.”
الى ذلك أبرز القرار التنظيمي، أن كل مخالفة سيترتب عنها إجراءات حجز الحيوانات والدواب والبهائم المضبوطة داخل المجال الحضري للجماعة، وكذلك في الأماكن المشار إليها بالفصل 2 وإيداعها بالحجز الجماعي. بالإضافة الى حجز العربات المجرورة بواسطة الدواب المخالفة لمتطلبات هذا القرار وإيداعها بالحجز الجماعي.
وقد يصل مستوى العقوبة، إلى بيع الدواب والمواشي وغيرها من الحيوانات المحجوزة وكذا العربات المجرورة بواسطتها بالمزاد العلني، إضافة إلى تسطير متابعات قضائية في حق المخالفين.
كما نص القرار على أن “المالك الذي ضبطت ماشيته أو دوابه التائهة، سيتحمل المسؤولية الكاملة فيما قد يترتب عن ذلك من آثار سلبية نتيجة للحيوانات التائهة، كما يتحمل المسؤولية في إصلاح كل ما قامت به من تخريب أو إتلاف للأشجار والبنية التحتية، وفي حالة عدم قيام المالك بالمطلوب تتولى المصالح الجماعية القيام بذلك تلقائيًا على نفقة المخالف وذلك دون إخلال بالمتابعات القضائية الممكنة وفقًا للقوانين الجاري بها العمل.”
وسينظم المغرب كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، بعد أن كان ترشيحهم الثلاثي هو الوحيد الذي قبله الفيفا. ولضمان نجاح هذا الحدث الكبير وتلبية متطلبات المنظمة العالمية “فيفا”، تسارع الدولة الخطى، لتحديث وعصرنة وكدا مواكبة المدن والجماعات سواء باعتبارها مراكز رئيسية لاحتضان كأس العالم أو كنقاط عبور، وذلك بغية الامتثال للمعايير التي تفرضها الفيفا كمنظمة “عالمية” تتولى الرقابة على شؤون كرة القدم.







